أبوك أبي وأنت أخي ولكن ... تفاضلت المناكب والرؤوس
وقال ابن أبي عيينة:
داود محمود وأنت مذمّم ... عجبا لذاك وأنتما من عود
فلربّ عود قد يشقّ لمسجد ... نصف وسائره لحشّ يهود
وقال الموسوي:
تفرّد بالعلياء عن أهل بيته ... وكلّ يهدّيه إلى المجد والد
وتختلف الأثمار في شجراتها ... إذا شرقت بالماء والماء واحد
وقال السيد الحميري:
فإن قلتم أبونا عبد شمس ... فإن الزنج من أولاد نوح
هما عرقان من أصل جميعا ... ولكن ليس نبع مثل شيح
وقال أبو العواذل:
عليّ وعبد الله ينميهما أب ... وشتّان ما بين الطبائع والفعل
ألم تر عبد الله يلحى على النّدى ... عليّا ويلحاه عليّ على البخل
وقال رجل لأخيه لأهجونّك، فقال: كيف تهجوني وأنا أخوك لأبيك وأمك. فقال:
غلام أتاه اللؤم من شطر نفسه ... ولم يأته من شطر أم ولا أب
عذر من صارم أخاه وباعده وجفاه
كتب الفضل بن سهل إلى المأمون أما بعد فإن المخلوع وإن كان قسيم أمير المؤمنين في النسب واللحمة فقد فرق كتاب الله بينهما، فيما اقتص علينا من نبأ نوح، قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح. فلا صلة لأحد في معصية الله ولا قطيعة ما كانت القطيعة في ذات الله والسلام وقيل لأعرابي لم تقطع أخاك شقيقك، فقال: إنا أقطع الفاسد من جسدي الذي هو أقرب إليّ منه فكيف لا أقطعه إذا فسد.
وصف أخوة متفاوتة في الخلقة
قال مخنث لأبي عباد وكان قبيحا ومعه أخ صبيح: ما أمّك إلا شجرة البلوط تحمل سنة بلوطا وسنة عفصا، أخذه ابن طباطبا فقال:
أمّ أبي عيسى وإسحاق غدت مرتهنه ... بصورة قبيحه جدا وأخرى حسنه
متى تسل عن قصة إبنيها تقل يا ابن هنه ... أنا التي تشبهها البلوطة الممتحنه
تحمل بلّوطا سنة ... وتحمل العفص سنه
لقد أتت بحجّة ... لله درّ الفطنه
وقال آخر:
أما رأيت بني بدر وقد حفلوا ... كأنّهم خبز بقال وكتّاب
هذا طويل وهذا حنبل جحد ... يمشون خلف عمير صاحب الباب
ما يجب أن يكون عليه فضلاء الأقارب
قال عبد الملك لغيلان: أخبرني عن أفضل البنين، فقال: السار البار المأمون منه العار. قال: فأفضل البنات، قال: المتعجلة إلى القبر المفيدة أباها سنا الأجر. قال:
فأفضل الإخوان، قال: الشديد العضد الكريم المشهد الذي إذا شهد سرّك وإذا غاب برّك.
قال: فأفضل الأخوات، قال: التي لا تفضح أخاها ولا تكسو عارا أباها. فقال عبد الملك: لله أم درّت عليك.
فضيلة الخؤولة وكونها كالأبوة