فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98901 من 466147

إذن فحين يوجد الناشئ الذي يحتاج إلى أن يربى التربية التي يعين عليها الحنان والعطف، فلا بد من أن نأتى لليتيم الذي فقد الحنان الأساسى ونقنن له، ويأتى الحق سبحانه وتعالى ليوزع المجتمع الإنسانى قطاعات، ويحمل كل واحد القطاع المباشر له، فإذا حمل كل واحد منا القطاع المباشر له تتداخل العنايات في القطاعات، هذا سيذهب لأبيه وأمه ولأولاد أخيه، وهذا كذلك، فتتجمع الدوائر. وبعد ذلك يعيش المجتمع كله في تكافل، وهو سبحانه يريد أن يجعل وسائل الحنان ذاتية فِي كل نفس، وما دام اليتيم يقيم معنا كفرد فلا بد من العناية له.

إن اليتيم فرد فقد العائل له ولذلك يقولون:"درة يتيمة"أي وحيدة فريدة، وهكذا اليتيم وحيد فريد، إلا أنهم جاءوا فِي الإنسان وفى الأنعام وفى الطير وقالوا: اليتيم فِي الإنسان من فقد أباه، واليتيم فِي الأنعام من فقد أمه، لماذا؟ لأن الأنعام طلوقة تلقح الذكور فيها الإناث وتنتهى. والأم هي التي تربى وترضع؛ فإذا جاء أحد آخر يمسها تنفر منه.

أما اليتيم فِي الطير فمن فقدهما معا. فالطير عادة الزوج منها يألف الآخر؛ ولذلك يتخذان عشا ويتناوبان العناية بالبيض ويعملان معا ففيه حياة أسرية، والحق سبحانه وتعالى جاء فِي اليتيم الذي هو مظهر الضعف فِي الأسوة الإنسانية وأراد أن يقنن له فقال: {وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ وَلاَ تَتَبَدَّلُواْ ... } انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ 1985 - 1994}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت