والآية الكريمة لا تعين على هذا الفهم ، ولا تسانده .. وإنا إذ ننظر فِي قوله تعالى: « وَخَلَقَ مِنْها زَوْجَها » لنجد الضمير فِي « منها » الذي يشير إلى النفس الواحدة ، لا يقصدها باعتبارها كائنا بشريا هو « آدم » وإنما يشير إليها باعتبارها مادّة مهيأة لخلق البشر ، ومن هذه المادة كان خلق آدم ، ومن هذه المادة أيضا كان خلق زوجه ، التي يكتمل بها وجوده ، كما يشير إلى ذلك قوله تعالى - فِي آية أخرى - « وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً » (8: النبأ) .. وليس هذا فِي خلق الإنسان وحده ، بل هو التدبير الذي قدّره اللّه لخلق الكائنات الحية كلها ، من حيوان