فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98776 من 466147

ولأبي عثمان المازني تفسير لهذا الفصل مُقنع، وهو أنه قال: الثاني في العطف شريكٌ للأول، فإنْ كان الأول يصلح أَنْ يكون شريكًا الثاني وإلا لم يصلح أَنْ يكون الثاني شريكًا له. (بيان هذا أنك لا تقول) : مررت بزيدٍ وبك كذلك لا تقول: مررت بك وزيد.

وقال سيبويه: لا يجوز عطف الظاهر على المكني المخفوض من غير إعادة الخافض إلا في ضرورة الشعر، وأنشد:

فاليَومَ قرَّبت تهجُونا وتشتُمُنا ... فاذْهَب فَمَا بِكَ والأيامِ من عَجَبِ

وأنشد الفراء أيضًا:

نُعَلِّقُ في مثلِ السَّواري سيوفَنَا ... وما بَينَها والكَعْبِ غَوطٌ نَفَانِفُ

قال أبو إسحاق: وقراءة حمزة مع ضَعفِها وقُبحِها في العربية خطأ في أمر الدين عظيم؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تحلفوا بآبائكم فكيف يكون: تتساءلون بالله (والرحم) ؟."

يعني أن الحَلِفَ بغير الله لا يجوز، وإذا عطفت الأرحام (كالمَكْنِيّ) عن اسم الله أوجب جواز الحَلِف بالأرحامِ، وذلك غير جائز.

وقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1] . الرقيب: الحافظ، يقال: رَقَبَ يرقُبُ رِقْبَةً وُرقُوبا. ومعناه: أنه يرقُب عليكم أعمالكم فاتقوه فيما نهاكم. انتهى انتهى {التفسير البسيط. 6/ 281 - 293} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت