فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98768 من 466147

وقيل: هو على حذف مضاف ، التقدير: وخلق من جنسها زوجها قاله: ابن بحر وأبو مسلم لقوله: {من أنفسكم أزواجاً} {ورسولاً منهم} قال القاضي: الأول أقوى ، إذ لو كانت حواء مخلوقة ابتداء لكان الناس مخلوقين من نفسين لا من نفس واحدة.

ويمكن أن يجاب عنه بأن كلمة من لابتداء الغاية ، فلما كان ابتداء الخلق وقع بآدم ، صح أن يقال خلقكم من نفس واحدة.

ولما كان قادراً على خلق آدم من التراب كان قادراً على خلق حواء أيضاً كذلك.

وقيل: لا حذف ، والضمير في منها ، ليس عائداً على نفس ، بل هو عائد على الطينة التي فصلت عن طينة آدم.

وخلقت منها حواء أي: أنها خلقت مما خلق منه آدم.

وظاهر قول ابن عباس ومن تقدم: أنها خلقت وآدم في الجنة ، وبه قال: ابن مسعود.

وقيل: قبل دخوله الجنة وبه قال: كعب الأحبار ووهب ، وابن إسحاق.

وجاءت الواو في عطف هذه الصلة على أحد محاملها ، من أنَّ خلق حواء كان قبل خلق الناس.

إذ الواو لا تدل على ترتيب زماني كما تقرر في علم العربية ، وإنما تقدم ذكر الصلة المتعلقة بخلق الناس ، وإن كان مدلولها واقعاً بعد خلق حواء ، لأجل أنهم المنادون المأمورون بتقوى ربهم.

فكان ذكر ما تعلق بهم أولاً آكد ، ونظيره: {يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم} ومعلوم أنّ خلقهم تأخر عن خلق من قبلهم.

ولكنهم لما كانوا هم المأمورين بالعبادة والمنادين لأجلها ، اعتنى بذكر التنبيه على إنشائهم أولاً ، ثم ذكر إنشاء من كان قبلهم.

وقد تكلف الزمخشري في إقرار ما عطف بالواو متأخراً عن ما عطف عليه ، فقدر معطوفاً عليه محذوفاً متقدماً على المعطوف في الزمان ، فقال: يعطف على محذوف كأنه قيل: من نفس واحدة أنشأها أو ابتدأها وخلق منها زوجها ، وإنما حذف لدلالة المعنى عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت