فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98681 من 466147

وَلمَّا تَنَمَّتْ تَأْكُلُ الرِّمَّ لَمْ تَدَعْ ذَوَابِلَ مِمَّا يَجْمَعُونَ ولا خُضْرَا

فَلَمَّا جَرَتْ في الْجَزْلِ جَرْيًا كَأَنَّهُ سَنَا البَرْقِ، أَحْدَثْنَا لِخَالِقِهَا شُكْرَا

وقالوا: يعني بقوله: أحيها بروحك؛ أي: أحيها بنفخك.

المعنى الثاني: الروح بمعنى الرحمة.

معنى قوله: {وَرُوحٌ مِنْهُ} ورحمة منه، كما قال جل ثناؤه في موضع آخر: {وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ} [المجادلة: 22] قالوا: ومعناه في هذا الموضع: ورحمة منه، قالوا: فجعل الله عيسى رحمة منه على من اتبعه وآمن به وصدّقه؛ لأنه هداهم إلى سبيل الرشاد.

المعنى الثالث: الروح بمعنى مخلوقة من عند الله.

وروح من الله خلقها فصورها، ثم أرسلها إلى مريم، فهي روح مخلوقة من عند الله.

المعنى الرابع: الروح بمعنى جبريل.

معنى:"الروح"ههنا جبريل - عليه السلام -، قالوا: ومعنى الكلام: وكلمته ألقاها إلى مريم، وألقاها أيضًا إليها روح من الله، قالوا: فـ"الروح"معطوف به على ما في قوله:"ألقاها"من ذكر الله، بمعنى: أنّ إلقاء الكلمة إلى مريم كان من الله، ثم من جبريل - عليه السلام -.

المعنى الخامس: الروح بمعنى رسول.

عَنْ مُجَاهِدٍ: {وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ} قال:"رَسُولٌ مِنْهُ".

الوجه السادس: الحكمة من وصفه بهذه الصفة (الروح) .

الأول: جرت العادة بأنهم إذا أرادوا وصف شيء بغاية الطهارة والنظافة، قالوا: إنه روح فلما كان عيسى - عليه السلام - متكونًا من النفخ لا من النطفة وصف بالروح.

الثاني: أنه كان سببًا لحياة الخلق في أديانهم، ومن كان كذلك وصف بأنه روح، قال تعالى في صفة القرآن: {وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا} [الشورى: 52] .

الثالث: وقوله عن المسيح: وروح منه خص المسيح بذلك؛ لأنه نفخ في أمه من الروح فحبلت به من ذلك النفخ، وذلك غير روحه التي يشاركه فيها سائر البشر، فامتاز بأن حبلت به من نفخ الروح فلهذا سمى روحًا منه.

الوجه السابع: بيان معنى قوله: (منه) وأن الإضافة للتشريف وليست للتبعيض.

أولًا: المعنى لقوله روح منه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت