فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98606 من 466147

(وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى) جعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - في شق وهو في شق، (وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيرًا) السبيل هي الطريق، إذن ذهب إلى طريق آخر، الذي يذهب في الصحراء في غير السبيل، والرسول - صلى الله عليه وسلم - لما نزلت الآية (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ(153) الأنعام) رسم خطاً على الرمل وقال هذا صراط الله ورسم بجواره خطوطاً قال هذه السبل وعلى رأس كل سبيل شيطان يدعو إليه. إذا كان هناك في الصحراء طريق هذا يؤدي إلى السلامة، أيُّ سبيل آخر غير هذا السبيل سيضل صاحبه. فإذن ذِكر السبيل يناسبه الضلال لأنه ذكر الطريق، فالذي يتجاوز هذا الطريق الحق سيضل. الآية قالت (وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا) لأنه إتخذ سبيلاً غير سبيل المؤمنين فسوف يضل يقيناً، ولذلك جاءت كلمة الضلال هنا ولا تناسب كلمة الضلال مع بني إسرائيل الذين إرتكبوا إثم الكذب مع ذكر صدق الرسالة النبوية لمحمد - صلى الله عليه وسلم - قابلها الذي يفتري الكذب. بينما هنا الذي تجاوز السبيل الصحيح، سبيل المؤمنين حتى أن بعضهم قال يستفاد من هذه الآية مسألة إجماع الأمة"الأمة لا تجتمع على ضلالة"معنى ذلك الذي ينحرف عما أجمع عليه المؤمنون يكون ضالاً عند ذلك. (إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء) لأن الجهة صارت جهة ثانية فأعيد مسألة عدم المغفرة للمشرك. (وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا) سوف يبتعد عن طريق الهداية لأنه إتخذ غير سبيل المؤمنين لأن سبيل المؤمنين واضح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت