(إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً {58} ) هي الآية التي نزلت داخل الكعبة عندما دخل الرسول - عليه السلام - يوم فتح مكة طلب من عثمان بن طلحة وكان حاجب الكعبة أن يعطيه مفتاح الكعبة فأبى وصعد إلى سطح الكعبة فأرسل الرسول - صلى الله عليه وسلم - بلالاً ليحضره منه ففتح الكعبة وحطّم الأصنام ثم نزلت هذه الآية يأمر الله تعالى رسوله أن يردّ المفتاح إلى عثمان وما زال في بني شيبة إلى الآن.
آية (59) :
* ما دلالة تكرار كلمة أطيعوا الله وأطيعوا الرسول في سورة النساء وعدم ذكرها مع أولي الأمر؟
(د. فاضل السامرائي)
قال تعالى في سورة النساء (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً {59} ) لم يقل تعالى وأطيعوا أولي الأمر منكم لأن طاعة أولي الأمر تبعية وليست مستقلة وإنما هي تابعة لطاعة الله وطاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فأولي الأمر ليس لهم طاعة مستقلة ولكن طاعتهم تبعية بحسب طاعتهم لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - . كما أن طاعة أولي الأمر ليست بنفس بمنزلة طاعة الله ورسوله ومن المحتمل التنازع بين أولي الأمر.
وهناك سؤال آخر في هذه الآية وهو لماذا يرد في القرآن أحياناً أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأحياناً أخرى يرد وأطيعوا الله والرسول؟