لعلك أدركت أن قوله تعالى (أوتوا نصيباً من الكتاب) جاء في مقام التعجيب والتوبيخ فناسبه كلمة (نصيباً) للإشارة إلى قلة علمهم الذي أخذوه من الكتاب بينما في قوله تعالى (أوتوا الكتاب) صيغت هذه الآية في مقام الترغيب فناسبه لفظ (أوتوا الكتاب) الذي يؤذن بأنهم شُرّفوا بإيتاء التوراة وما ذاك إلا ليثير اهتمامهم وهمتهم للتخلق بسمات الراسخين منهم.
* (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ آمِنُواْ بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللّهِ مَفْعُولاً(47) النساء) ما اللمسة البيانية في التحول في الضمير من ضمير المتكلم إلى ضمير الغائب؟
(د. فاضل السامرائي)