* (وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاء إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ(24) النساء) في هذه الآية قُرِئت المحصَنات بالفتح أي التي أُحصِنت من زوجها ولم يُقرأ بالكسر المحصِنات وفي سائر المواضع تقرأ بالفتح والكسر فلِم لم تُقرأ والمحصِنات من النساء؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
المحصَنات هي المرأة المتزوجة وسميت محصنة من أحصنها الرجل إذا حفظها واستقل بها عن غيره. ويقال محصنة إذا أحصنت نفسها بالعفاف. هذه الآية معطوفة على الآية التي قبلها (حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ) أي وحُرِّمت المحصَنات المتزوجات ولذلك قُرئت الفتح فقط أن اللواتي حرم التزوج بهن هن المتزوجات أما المحصِنات أي العفيفات فليس الزواج بهن محرّماً بل يُندر أن تبحث عنهن.
آية (25) :
* ما دلالة استعمال (إذا) و (إن) في القرآن الكريم؟
(د. فاضل السامرائي)
(إذا) في كلام العرب تستعمل للمقطوع بحصوله كما في الآية: (إذا حضر أحدكم الموت) ولا بد أن يحضر الموت، (فإذا انسلخ الأشهر الحرم) ولا بد للأشهر الحرم من أن تنسلخ، وقوله تعالى: (وترى الشمس إذا طلعت) ولا بد للشمس من أن تطلع وكقوله: (فإذا قضيت الصلاة) ولا بد للصلاة أن تنقضي.
وللكثير الحصول كما في قوله تعالى (فإذا حُييتم بتحية فحيّوا بأحسن منها أو ردوها) . ولو جاءت (إذا) و (إن) في الآية الواحدة تستعمل (إذا) للكثير و (لإن) للأقلّ كما في آية الوضوء في سورة المائدة (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُواْ بِرُؤُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَينِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُواْ وَإِن كُنتُم مَّرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء فَلَمْ تَجِدُواْ مَاء فَتَيَمَّمُواْ صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُواْ بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ {6} ) القيام إلى الصلاة كثيرة الحصول فجاء بـ (إذا) أما كون الإنسان مريضاً أو مسافراً أو جنباً فهو أقلّ لذا جاء بـ (إن) .