فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98459 من 466147

أي: لا تعبدوهما كما تعبدون الله، ولا تسووا بينهم في الرتبة والصفة. كقوله تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ} (المائدة: 73) .

وذلك أنهم إذا أرادوا التسوية بين اثنين، قالوا: هما اثنان. . وإذا أرادوا إلحاق واحد باثنين، قالوا: هم ثلاثة. ولا يصح أن يكون التقدير: ولا تقولوا آلهتنا ثلاثة؛ لأن في هذا التقدير تقرير لثبوت آلهة، إذ النفي إذا سلط على جملة لا يتوجه إلى أحد طرفيها وإنما يتوجه للحكم المستفاد من الطرفين.

فإن قلتَ: ليس أمراؤنا ثلاثة. فإنك تثبت بهذا القول أن لكم أمراء وتنفي أن يكون عددهم ثلاثة، فجائز أن يكون عددهم أقل من ثلاثة أو أكثر؛ ولذا فإن التقدير: لا تقولوا آلهتنا ثلاثة. فيه إثبات أن عدد الآلهة اثنان أو أكثر من ثلاثة، وهذا إشراك - والعياذ بالله - .

قوله الله - عز وجل - بعده: {إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ} يناقضه. انتهى انتهى {علوم البلاغة المعاني والبيان والبديع، لمجموعة من العلماء} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت