فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98440 من 466147

الثاني: أنْ تكون"لو"للتعليق في الماضي، وهو أكثر استعمالاتها، وتقتضي عندئذٍ لزوم امتناع جوابها لامتناع شرطها إن لم يكن لجوابها سبَبٌ آخر غير الشرط، مثل قول الله عزَّ وجلَّ في سورة الفرقان: {وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيراً} [الآية: 51] .

أي: لم نشأ ذلك فلم نَبْعَثْ، لأنّ الحكمة اقتضت أن نبعث رسولاً واحداً في آخر الزَّمان خاتماً للمرسلين، ورسولاً لجميع العاملين.

{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ ... (12) }

قول الله عزّ وجلّ في سورة النساء خطاباً للمؤمنين الذكور حول المواريث: {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَّمْ يَكُنْ لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الربع مِمَّا تَرَكْنَ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ وَلَهُنَّ الربع مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّكُمْ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثمن مِمَّا تَرَكْتُم مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ ...} [الآية: 12] .

نظرتُ في هذا النصّ فوجَدْتُ معظَمَهُ صالحاً لأن يكون مثالاً للمساواة، إلاَّ أنّ من الملاحظة فيه أنّ عبارة: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ} الواردة فيه مرّتين تشتمل على إيجاز بالحذف، إذ التقدير: من بعْدِ عَزْلِ وصِيَّةٍ أو من بَعْدِ تَنْفِيذِ وَصِيَّةٍ.

{وَمَن يُطِعِ الله وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خَالِدِينَ فِيهَا وذلك الفوز العظيم (13) }

يبدو أن هذا النّصّ صالحٌ لأن يعتبر مثالاً للمساواة، إذْ لم ألاحظ فيه عبارةً فيها إيجاز، ولا عبارةً هِيَ من قبيل الإِطناب. إلاَّ أنْ يقال: إنّ المراد من عبارة {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا} تجري مِنْ تَحْتِ قُصُورِها، أو تَجْري من تَحْتِ فُرُوع أشجارها.

وقد يجاب بأنّ {جَنَّات} يُطلَقُ على السّاترات من الأشجار والقصور لا على الأرض من تحتها، فتكون الأنهار الجاريات على أراضيها جارياتٍ من تحتها، ولا حاجة إلى تقدير مضافٍ محذوف.

{وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُواْ بالله واليوم الآخر وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقَهُمُ الله وَكَانَ الله بِهِم عَلِيماً (39) }

(الاستفهام المستعمل في التسهيلِ والتخفيف)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت