خاش ، وأستدل بظاهر قوله: {أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ}
على إباحة الأمة مع القدرة على حرة كتابية ، وبمفهوم الآية على أن العبد لا ينكح الأمة الكتابية لأن الخطاب بها يعم الحر والعبد ، كذا قال ابن الفرس وفيه نظر ، وفي الآية كراهة نكاح الأمة عند إجتماع الشروط لقوله: {وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ} .
وفيها الرد على من أجاز نكاح الأمة بغير إذن سيدها وبغير معر ، وأستدل مالك بقوله: {وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ}
على أنهن أحق بمهورهن وأنه لا حق فيه للسيد ، وقوله: {فَإِذَا أُحْصِنَّ}
قال ابن عباس: يعني بالأزواج أخرجه ابن أبي حاتم ، وأستدل بظاهرة من لم يوجب حد الزنا على الأمة حتى تتزوج ، أخرج سعيد بن منصور وغيره عن سعيد بن جبير إنه كان يقول ليس على الأمة حد حتى تتزوج بزوج ، لأن الله تعالى يقول: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ} .
وأجاب الجمهور بأن ذكره لئلا يتوهم زيادة عقوبتها بالنكاح كما زاد في حق الحرة ، وفي الآية أن حد الأمة على النصف من حد الحرة وأنه لا رجم عليها لأنه لا يتنصف ، ففيها رد على من قال برجم الرقيق وعلى من قال إنه لا يغرب ، وقال بعضهم: عندي أن الفاحشة هنا تعم الزنا والقذف وكل ما يمكن أن يتبعض من الحدود ، وقال بعضهم لا حد على العبد أصلاً أحصن أو لا ، لأن الآية وردت في الأمة ، وقال آخرون: يجلد كالحر لعموم آية الزنا لأن آية المنصفة وردت في الإماء.
26 -قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ} .
قال الكيا: يدل على أنه يبين لنا ما بنا حاجة إلى معرفته إما بنص أو دلالة نص وذلك يدل على إمتناع خلو واقعة عن حكم الله.
28 -قوله تعالى: {وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا} .
قال طاوس: في أمر النساء لا يصبر عنهن ، وقال وكيع: يذهب عقله عندهن ، أخرجهما ابن أبي حاتم ، ففيه أصل لما يذكره الأطباء من منافع الأطباء ومضار تركه.