فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98377 من 466147

15 -قوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} الآية.

الأكثرون على أنها والآية التي بعدها منسوخة بآية الجلد من سورة النور أخرج مسلم وغيره عن عبادة بن الصامت قال كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أنزل عليه الوحي كرب لذلك وتزبد وجهه فأنزل الله ذات يوم فلما سري عنه قال:"خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً البكر بالبكر جلد مائة ثم نفي سنة والثيب بالثيب رجم بالحجارة"وأخرج الفريابي عن ابن عباس قال كن يحبسن في البيوتحتى نزلت سوة النور ، وأخرج ابن أبي حاتم من طريق علي عنه في قوله: {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ}

قال: كان الرجل إذا زنى أوذي بالتعيير وضرب النعال ، ثم نسخ ذلك بآيه الجلد في سورة النور ، وفي الآية اشتراط شهادة أربعة رجال في الزنا فلا يقبل شهادة النساء ولا أقل من أربعة خلافاً لمن أجاز شهادة ثلاثة رجال وامرأتين لقوله: {مِنْكُمْ}

واستدل مالك بقوله: {مِنْ نِسَائِكُمْ}

و {مِنْكُمْ}

على أن أهل الذمة لا يقام الحد عليهم في الزنا كالمسلمين ، وذهب قوم إلى أن الآيتين محكمتان وأن الأولى في إتيان المرأة والثانية في إتيان الرجل الرجل ويؤيده قوله: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ} .

فاقتضى ذلك فاحشة مخصوصة بالنساء ، وقال:

16 - {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنْكُمْ} .

فاقتضى ذلك فاحشة مخصوصة بالرجال ففي الآية وجوب التعزير في السحاق وإشتراط أربعة شهود فيه ، واستدل بها من أوجب التعزير في اللواط دون الحد وفيها أن التعزير يكون بالحبس ، وسائر أنواع الأذى من الضرب والتعيير والتوبيخ والإهانة. وعندي أن الآية الأولى في الزنا لما تقدم من الحديث ولذكرهن بلفظ الجمع والثانية في اللواط للإتيان بصيغة التثنية في {وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت