فيها وجوب اختبار اليتيم على الولي لنظر حالته في المرشج وخلافه وأن محله قبل البلوغ لا بعده لقوله حتى إذا بلغوا النكاح وأن البلوغ بالاحتلام وأنه إذا آنس منه الرشد عند البلوغ وجب على الولي دفع المال إليه ولا يجوز له إمساكه واستدل به على ارتفاع الحجر بمجرد البلوغ رشيداً ولا يحتاج إلى فك الحاكم لأنه جعل الرفع لمن إليه الإبتلاء ، وهو الذي إليه النظر في أمره وفسر سعيد ابن جبير الرشد بالصلاح في الدين والحفظ في الأموال ، أخرجه ابن أبي حاتم. قال ابن الفرس: واستدل بعضهم بالآية على أن الوصي على المحجور إنما له النظر فيما يتعلق بالمال لا بالبدن لأنه تعالى خص الأموال بالذكر دون الأبدان.
قواه تعالى: {مَنْ كَانَ غَنِيًّا} الآية.
أخرج البخاري رحمه الله تعالى عن عائشة رضي الله عنها قال: نزلت هذه الآية في ولي اليتيم: {مَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ}
بقدر قيامه عليه ، ففي الآية تحريم الأكل من ماله على الولي الغني خلافاً لمن أجازه بقدر أجرته وجوازه للولي الفقير ولكن بقدر أجرة عمله فيه وقيامه
عليه خلافاً لمن منعه مطلقاً ، وقد أخرج أحمد وأبو داود والنسائي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"أن رجلاً قال يا رسول الله ليس لي مال ولي يتيم فقال: كل من مال يتيمك غير مسرف ولا مبذر ولا متأثل مالاً ومن غير أن تقي مالك بماله"فهذا يفسر قوله بالمعروف ، وفسر قوم قوله بالمعروف على القرض حتى يرد بدله إذا أيسر ، أخرجه ابن أبي حاتم من طريق أبن أبي طلحة عن ابن عباس وعن جماعة من التابعين ، وذهب قوم إلى إباحة الأكل دون الكسوة لقوله {فَلْيَأْكُلْ} .