الصدقات عوضاً من البضع لأنه تعالى سماه نحلة والنحلة ما لم يعوض عليه ، فهي نحلة للزوجات لا عوض عن الاستمتعا لأن كلاً منهما يستمتع بصاحبه ولذلك لم يفتقر عقد النكاح إلى تسمية مهر ، ولهذا استحب بعضهم أن يكتب في الصدقات - عوض هذا ما أصدق فلان - هذا ما نحل فلان.
قوله تعالى: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ} .
فيه جواز هبة الزوجة الصداق للزوج وقبوله ذلك فهو شامل للبكر والثيب ، قال ابن العربي: ورأى شريح أن لها الرجوع محتجاً بالآية لأنها متى قامت طالبة له لم تطب به نفساً ، قال وهذا باطل لأنها قد طابت وقد أكل ولا كلام لها بعد ذلك.
5 -قوله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ} الآية.
فيها الحجر على السفيه وأنه لا يمكن من ماله وأنه ينفق عليه منه ويكسى ولا ينفق في التبرعات وأنه يقال له معروف كإن رشدت دفعنا إليك مالك ، وإنما نحتاط لنفعك ، واستدل بعموم الآية من قال بالحجر على السفيه البالغ سواء طرأ عليه أم كان من حين البلوغ ، ومن قال بالحجر على من يجذع في البيوع ومن قال بأن من تصدق على محجوره وشرط أن يترك يده لا يسمع منه في ذلك ، وفي الآية الحث على حفظ الأموال وعدم تفييعها.
6 -قوله تعالى: {وَابْتَلُوا الْيَتَامَى} الآية.