فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98342 من 466147

المتعلم فِي تحصيل المعرفة ، والمتربى فِي إحراز الكمال ، وهو تعب محتمل مثمر... وبين الخوف من الرقيب القادر ، والأمل فِي الرحمن الغفور يحيا المؤمنون ، ويستعدون للقاء الحتم ، طال الأجل أو قصر..! والقسم الذي يتحدث عن تعاليم الأسرة من هذه السورة ، بدأ بالكلام عن حقوق اليتامى لأن المسلمين أمة جهاد ضد عدو لا تنتهى غاراته ، فلا عجب إذا كثر القتلى وكثر الأيتام. وفى عصرنا هذا نرى الأيتام غرضا لعصابات التبشير ولصوص العقائد ، ومن هنا وجب أن يهتم المسلمون بيتاماهم ، ويصونوا حقوقهم.. وفى أثناء الكلام عن اليتامى عرض حديث الزواج!! فأبيح مفردا ومتعددا... والإسلام فِي هذا لا يشذ عن سنن الأديان التي سبقت ، فلا يوجد دين حرم التعدد بأمر من الله.. وعندما أنظر إلى واقع الناس فِي عصرنا ، أرى الأوروبيين والأمريكيين أسوأ الناس صلة بالنساء ، فالتعدد الحرام شائع بينهم ، ويستطيع أي وغد أن يتصل بعشرات النساء.. والمباح عندنا له دائرته المرسومة ، فإن الإسلام أمر الأعزب بالصيام إذا كان لا يقدر على تكاليف الزواج ، فكيف يبيح لمتزوج بواحدة أن يطلب أخرى لا يستطيع إعاشتها ، وإن استطاع لم يستطع العدل معها؟. على أن الزواج عندنا لا يتم بالإكراه ، وتستطيع أي كارهة للتعدد أن ترفضه! ذلك ، ومن خشيت من زوجها التعدد تستطيع فِي صلب العقد أن تشترط ألا تكون لها ضرة ، وعلى الزوج كما قال أحمد أن يلتزم ، ويوفى بالشرط وإلا طلقت! وذكرت السورة بعدئذ أحكام المواريث ، فجعلت للمرأة نصيبا فِي كل تركة ، وكانت من قبل محرومة ، وندبت إلى إعطاء المساكين والضعاف حظا منها ، وأباحت للرجل أن يوصى بما شاء من ماله - فِي حدود الثلث - كما بينت السنة!! ومعروف أن الإسلام جعل - فِي كثير من الصور - نصيب الرجل ضعف نصيب المرأة ، وذلك لأن الرجل فِي الإسلام مكلف بأعباء أكثر ، فهو دافع المهر ، وهو ملزم بالنفقة على بيته. ولا تكلف المرأة بالتكسب ما دام لها قريب غنى ، وإلا فبيت المال مسئول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت