إما يأتي مبينا للعدد تقول مثلا:"ضربت فلان ستا"أي ست ضربات .
وإما مبينا للنوع تقول:"أكرمت زيدا إكراما كثيرا"أي كثير الإكرام .
وإما أن يأتي مؤكدا يؤكد حدوث الفعل كما في هذه الآية: (وكلم الله موسى تكليما) هذا تأكيد أن الله كلم موسى أما كيف كلمه لا ندري . لكن كلمه بلا شك . لأنه فيه فرق حادت عن الصواب وقالت إن الله لم يكلم موسى .
متى كلم الله موسى ؟
كلم الله موسى في بدء النبوة عندما خرج من أرض مدين وأظنه مر علينا هذا كلمه الله عند جبل الطور وكان لا يدري أنه نبي ولا يدري أنه رسول فكلمه ربه .
الحالة الثانية: كلمه الله جل وعلا عندما وعده تبارك وتعالى قال تعالى: (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة وأتممناها بعشر فتم ميقات ربه أربعين ليلة وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين {142} ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه قال رب أرني أنظر إليك قال لن تراني) الأعراف .
هذه (لن تراني) نذكر منها فوائد مهمة إن صح الخطاب:
هذه"لن"للنفي وقد مرت معنا ، ظهرت فرقه يقال لها المعتزلة سأخصص الحديث عنها الآن . تقول إن الله جل وعلا لا يرى في الآخرة ومن حججهم هذه الآية يقولون إن الله قال لموسى (لن تراني) بمعنى لن تراني أبدا , فقالوا يستحيل أن يرى الله في الآخرة . ونحن معشر أهل السنة نؤمن أن الله جل وعلا يرى في الآخرة لدلالة الكتاب ودلالة السنة قال الله جل وعلا: (وجوه يومئذ ناضرة {22} إلى ربها ناظرة {23} ) القيامة , وقال صلى الله عليه وسلم: (إنكم سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته) في حديث الصحيحين وفي غيرهما .
نأتي لقضية المعتزلة وهذا من باب الفوائد .
المعتزلة فرقة ظهرت في أواخر القرن الأموي وازدهر قولها وسلطانها في عصر بني العباس أيام المأمون والمعتصم أخو المأمون .
تقوم أركان المعتزلة على خمسة بنود: