(وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان) أما يونس بيناه أما هارون فهو الأخ الأكبر لموسى عليهم الصلاة والسلام وكان فرعون لما اشتكاه الأقباط أنه إذا أفنى بني إسرائيل لا يبقى لهم خدم أصبح يقتل عاما ويبقي عاما , فولد هارون في العام الذي لا قتل فيه وولد موسى في العام الذي فيه قتل .
هارون كان أكبر من موسى وجعله الله جل وعلا رسولا نبيا بشفاعة موسى قال الله جل وعلا: (ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا {53} ) مريم . وقال الله عن موسى (وكان عند الله وجيها) الأحزاب 69.
جاء في حديث الإسراء والمعراج أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أنه رأى في السماء الخامسة: (ورأيت رجلا تكاد تلامس لحيته سرته قلت من هذا يا جبرائيل قال: هذا المحبب في قومه هارون ابن عمران) .
كان هارون سمحا لينا ولذلك كان محببا في بني إسرائيل .
وافترقت بني إسرائيل على ولايته لما ذهب موسى يكلمه ربه كما سيأتي . هذا هارون ابن عمران عليه الصلاة والسلام .
ثم قال الله: (وأيوب ويونس وهارون وسليمان) سليمان ابن داوود وسيأتي بيان داوود عليهم الصلاة والسلام ، أما سليمان قلنا إنه ابن داوود وقد من الله جل وعلا عليه بأن استجاب دعائه عندما قال: (رب اغفرلي وهب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي أنك أنت الوهاب) إذا جئت تسأل الله فلا تسأل الله على قدر ما تظنه في الناس ولكن اسأل الله على قدر ما تظنه في ربك . الله جل وعلا أعظم مسؤول .هذا سليمان يفقه هذه جيدا فلما سأل ربه سأل ربه على قدر ما يعلمه عن ربه لا ما قدر ما يستحقه , فنحن لا نستحق شيئا لكننا نسأل الله على قدر علمنا بعظمة ربنا وجلال قدرته وأن خزائنه لا تنفد سبحانه وتعالى .