فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98290 من 466147

ففجر الله من تحته عينا وقال له اشرب واغتسل (اركض برجلك) فركض (هذا مغتسل بارد وشراب) فشرب فبرئ باطنه كل وجع داخلي انتهى , واغتسل فبرئ ظاهره . فأصبح تام الخلقة حسن الوجه فرجع معافى إلى من ؟ إلى زوجته , لكنها لم تعرفه , فقالت:"يا فلان أمر معك هذا النبي المبتلى فوالله إنه عندما كان غير مريض من أشبه الناس بك"فقال لها: (أنا نبي الله أيوب) . رجع معها صلوات الله وسلامه عليه .

مكثه ثمانية عشر عاما من أعظم وأجل أنواع الصبر ولذلك لما نعته الله جل وعلا في القرآن قال: (إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب) .

قال العلماء الربانيون:

"إن نعم الثناء من الله ليس بالأمر الهين". أن يقول الرب الجليل جل جلاله عن أحد عباده (نعم العبد) إلا لعلم الله بسريرة ذلك العبد وأنه أهل لهذا الثناء والمدح الإلهي . وقد من الله على أيوب عليه الصلاة والسلام بهذا العطاء .

زيادة في الخير كان له أندران يعني بيادر كبيرة فيها قمح وشعير , فجاءت سحابتان - وهذا حديث صحيح - فأفرغت إحداهما على مكان القمح ذهبا وعلى مكان الشعير فضة فضلا من الله جل وعلا عليه وإكراما لصبره صلوات الله وسلامه عليه . من مات من ذريته وأولاده وأهله أحياهم الله جل وعلا إكراما له .

فالله جل وعلا إذا أعطى لا يسأله أحد عما يفعل تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا .

قال سبحانه: (وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين {83} فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا) هذه لأيوب (وذكرى للعابدين {84} ) أي لمن صنع في صبره صنيع من ؟ صنيع أيوب . هذا أيوب عليه الصلاة والسلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت