فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98289 من 466147

وكانت بارة فيه وغضب عليها مرة فحلف بالله أن يضربها إن شفاه الله مائة جلدة , إذ أن الإنسان مع المرض يحدث منه أشياء عاجلة , بقي له صاحبان خرجا من عنده ذات يوم وأخذا يتحدثان فيه , رواه أبو يعلى والحاكم في مستدركه بسند صحيح وصححه العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة , خرجا من عنده ثم أخذا يتحدثان عنه فقال أحدهما للأخر:"ألا ترى أن أيوب قد أذنب ذنبا عظيما وإلا يمكث ثمانية عشر عاما ولم يشفه الله ؟ - حتى تعلم أن الناس في تقبلها للآخرين يبقى مهما بقي تصورها ماذا ؟ تصور ضيق والأمور مردها إلى الله تنظر حسب ما ترى , ولا يمكن أن يعطى إنسان العلم كله , هذان صاحبان حميمان ومع ذلك يقولان عنه هذا القول وهو نبي مرسل - لما رجعا إليه ما صبرا أخبراه قالوا:"إننا تحدثنا في شأنك وقلنا إنك أذنبت ذنبا عظيما وإلا لا يعقل أن تمكث في البلاء ثمانية عشر عاما لا يشفيك الله", فقال عليه السلام: (لا أدري ما تقولان إلا أنني أمر على الرجلين - وهنا تأمل كيف يعظم أنبياء الله ربهم - أمر على الرجلين يتنازعان فيحلفان الإثنان بالله فأعلم أن أحدهما كاذب - لأنه لا يعقل أن يصدق الاثنان وهما متنازعان - فأذهب إلى بيتي فأكفر عن أحدهما كراهية أن يذكر الله إلا بحق) , فخرجا من عنده , وكان عندما يقضي حاجته تذهب معه زوجته , أخذته ليقضي الحاجة وأوصلته إلى منتهى المكان الذي تريد أن يقضي فيه الحاجة وتركته يتكئ عليها لضعفه , ثم انتظرته كالعادة , وهو في الطريق أصابه ما أصابه من الهم فسأل الله جل وعلا كما قال الله جل وعلا عنه: (وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين) الأنبياء 83 , وفي الآية التي في سورة"ص": (واذكر عبدنا أيوب إذ نادى ربه أني مسني الشيطان بنصب وعذاب) 41."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت