حث الأبناء على الصلاة من هدي الأنبياء
نعته الله جل وعلا في القرآن بأنه: (واذكر في الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا {54} وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة وكان عند ربه مرضيا {55} ) مريم . المقصود أن إسماعيل كان يحث أهله على الصلاة وهذا أعظم الفوائد في هدي الأنبياء .
حث الأبناء على الصلاة من هدي من؟ من هدي الأنبياء هذه الغاية من ذكر الأنبياء . نأخذ من كل نبي الفائدة المرجوة . حث الأبناء على الصلاة من هدي الأنبياء . فالإنسان وهو يعمل يوقظ أهل بيته يتذكر هذه الآية يتلوها: (وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة) ويأمر أهله بالصلاة وينادي عل الملكين أن يكتباها له .
إسحاق عليه الصلاة والسلام تكلمنا عنه وقلنا إنه والد يعقوب ويعقوب هو من ؟ هو إسرائيل .
(وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط) الأسباط أبناء يعقوب على الأظهر . اختلف فيهم: جمع سبط والأظهر أنهم أولاد يعقوب عليه الصلاة والسلام , إذا قلنا إنهم أولاد يعقوب فهم إخوة من ؟ إخوة يوسف عليه الصلاة والسلام وقيل إن الأسباط في بني إسرائيل كالقبائل في العرب هذا أظهر ما قيل في أن الأسباط وهم أخوة يوسف تاب الله جلا وعلا عليهم وهناك أقوال غير ذلك .
(وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى) الأصل أن عيسى عليه الصلاة والسلام في الترتيب ليس بعد يعقوب والأسباط وإنما عيسى آخر الأنبياء قبل نبينا صلى الله عليه وسلم وفي هذا فائدتان:
الفائدة الأولى: أن الله ذكر عيسى مقدما هنا لأن الخطاب هنا أصلا موجه للنبي عليه الصلاة والسلام وهو يخاطب بني إسرائيل لأن مر معنا أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يجادل من ؟ نصارى نجران قلنا إن النبي عليه الصلاة والسلام كان يجادل نصارى نجران والآيات قريبة مما قبلها تتكلم عن النصارى فتقديم عيسى هنا لمناسبة الآية بما قبلها هذا واحد .