إنا أوحينا)"إن"هذا كلام رب العزة . والنون للتعظيم"نا"الدالة على الفاعلين لتعظيم الرب جل جلاله , تسمع في الأوامر الملكية في السعودية مثلا:"نحن فهد بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية"ثم يأتي الأمر هذه"نحن"للجماعة لكنها تقال في السياق اللغوي للتعظيم . ويجوز إطلاقها على البشر ويجوز إطلاقها على الله , لكنها في حق الله بلا شك أعظم منها في حق البشر كما تقال فلان حكيم والله جل وعلا حكيم , لكن فرق ما بين حكمة العباد وحكمة رب العباد جل جلاله , إن اتفقا في المسمى لا يتفقان في دقائق الوصف .
(إنا أوحينا إليك) وأوحينا الفعل"أوحى"كذلك أسند إلى"نا"الدالة على الفاعلين لبيان العظمة الإلهية .
(أوحينا إليك) المخاطب هنا النبي صلى الله عليه وسلم نبينا محمد مع اليقين أنه عليه الصلاة والسلام آخر الأنبياء لكنه قدم هاهنا لعلو شرفه وجليل منزلته وعلى أنه أفضل الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين بلا شك .
وحتى يستفيد الإنسان فالإنسان إذا خطب أو ألقى محاضرة أو أرد أن يقول درسا كطالب علم مثلا يحاضر أو شيء من هذا يقول:"وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله آخر الأنبياء في الدنيا عصرا وأولهم يوم القيامة شأنا وذكرا".
يقول:"وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدا عبده ورسوله آخر الأنبياء في الدنيا عصرا - من حيث الزمن هو آخر الأنبياء (أنا آخر النبيين وأنتم آخر الأمم) - آخر الأنبياء في الدنيا عصرا وأولهم يوم القيامة وأرفعهم شأنا وذكرا صلوات الله وسلامه عليه ."