هم من أهل الكتاب وهذا يدخل فيه عبد الله بن سلام رضي الله عنه ومن آمن من اليهود والنصارى .
(والمؤمنون)
والمؤمنون المقصود بها المهاجرون والأنصار , أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم .
(يؤمنون بما أنزل إليك)
أي القرآن .
(وما أنزل من قبلك)
أي بجميع الكتب
(والمقيمين الصلاة)
والمقيمين الصلاة) نحويا مفروض تكون والمقيمون مثل المؤتون والمؤمنون لكنها جاءت (والمقيمين) ويوجد قراءة (والمقيمون) لكن نحن نتكلم عن القراءة التي بين أيدينا وهي (والمقيمين)
وهذه للعلماء فيها ست تخريجات:
سنترك خمسة ونبقى على واحد وهي: أنها منصوبة على الاختصاص ، لبيان التعظيم والتفخيم . فيصبح المعنى وأخص المقيمين بالصلاة . وهذا تخريج إمام النحويين سيبويه وعليه أكثر العلماء . ونصب الصلاة على الاختصاص يبين أهميتها من الدين وعلى أنها أمر عظيم .
(والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما)
نكر الله كلمة (أجرا) هنا لبيان التفخيم . لأنه لا يعلم مالهم من أجر إلا الله . قال تعالى: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون) (السجدة: 17)
هذا ما أردنا الوقوف عنده . يصبح من هذا كله إجمالا تكلمنا عن اليهود وتكلمنا عن النصارى في سورتين سورة آل عمران وسورة النساء . وقلنا إجمالا إن اليهود يزعمون أنهم قتلوا المسيح عيسى ابن مريم ويفخرون بذلك ويفرحون به . وأن النصارى تقبل هذا وتدعيه لكنها تقول أن هذا خلاصا للبشرية . وكلا الفريقين ضال ، فإن عيسى ابن مريم لم يقتل ولم يصلب بل رفعه الله جل وعلا إليه وكان الله عزيزا حكيما . وقلنا إنه سينزل في آخر الزمان حكما عدلا مقسطا .
هذا ما انتهى إليه الدرس والله تعالى أعز وأعلا وأعلم وصلى الله وسلم على محمد.