الاقتراض بفائدة لا نحتاج لدليل لأنه حرام بإجماع علماء المسلمين وقد بيناه . لكن أحيانا البنوك تقول أنت إلى ثلاث أشهر إذا رددتها لا نطلب منك فائدة . ولكن إذا لم تستطع ردها نأخذ منك فائدة هذا يعود كالأول سواء بسواء بمجرد توقيع العقد ولو كنت قادرا على السداد قبل نهاية العقد فإنه يعتبر عقد ربوي يدخل في اللعن الذي لعن النبي صلى الله عليه وسلم صاحبه .
فالتعامل مع البنوك قرضا أو إيداع الأموال عندهم وتعود إليك بفائدة هي من الربا الملعون صاحبه على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم والمحرم بكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وإجماع المسلمين كما بينا .
فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما)
أكل أموال الناس بالباطل عام ، وقلنا أنه عطف عام على خاص . وكل شيء تتوصل إليه بالباطل فهو محرم . سواء بالرشوة أو بالسرقة أو بالاختلاس أو بالنهب فأي طريق من طرائق الباطل تصل بها إلى أموال الناس يعتبر مالا محرما قد لا يكون ربا لكن أي طريقة حرمها الله فإنه يأثم صاحبها .
ثم قال سبحانه: (لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما {162} ) سورة النساء .
هذه (لكن) الأصل عند النحويين أنها حرف ينصب الاسم ويرفع الخبر , لكنها هنا خففت لأن الأصل أنها مشدده"لكن"فلما خففت جاز فيها عدم الإعمال . فأصبحت تعني الانتقال من جملة إلى جملة وتسمى باب الإضراب . أي الانتقال من حال إلى حال . فلا تعمل ولا تؤثر فيما بعدها عملا . فيصبح الراسخون على أنها مبتدأ .
(الراسخون في العلم منهم) من من ؟