وقد حدد النبي صلى الله عليه وسلم الأصناف الربوية فقال صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين وغيرهما: (الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة ، والبر بالبر ، والشعير بالشعير ، والتمر بالتمر, والملح بالملح ، سواء بسواء يدا بيد . فإذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد) . معنى الحديث: أن هذه أصناف ربوية مابين مكيل وموزون إن كان مطعوما يدخلها الربا .
القسم الأول: ربا الفضل
الفضل في اللغة: الزيادة .
سنأتي بصورة له حتى تفهمه:
إنسان يأتي مثلا بالتمر والتمر كما ذكرنا صنف ربوي والتمر في بلادنا موزون ، يباع بالوزن بالكيلو . فلو جاء إنسان ومعه 3 كيلو من التمر ، وآخر معه أربعة كيلو من التمر .
وهذان الصنفان ربويان فالتمر صنف ربوي كما ذكرنا ونقصد به أنه يدخله الربا وليس لأنه صنف ربوي يعني أنه محرم .
والأربعة زيادة على الثلاثة . فلا يصح التبادل ولو كان أحدهما أفضل من الآخر . كأن يكون هذا تمر عجوة أو أعلى منه أو اقل . أو نقول هذا برني - أسماء أنواع للتمور - أو هذا رديء وهذا جيد فأعطيني أربع كيلو بثلاث كيلو أو كيلوين بخمس كيلو . فهذا لا يجوز ، وإذا وقع فهو ربا فضل .
ما معنى ربا فضل ؟
أي زيادة . لأنهما اتفقا في الصنف واختلفا في الزيادة . وهذا هو معنى ربا الفضل وهو محرم .
القسم الثاني: ربا النسيئة
النسيئة تعني التأجيل والتأخير . قال الله جل وعلا في سورة التوبة: (إنما النسيء زيادة في الكفر) أي التأجيل زيادة بالكفر .
كيف يقع ربا النسيئة ؟
تأتي بصنف ربوي واحد وبصنف ربوي آخر . والرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إذا اختلفت الأصناف فبيعوا كيف شئتم) لكنه قال: (يدا بيد) . هم يلغون (يدا بيد) فيؤخر واحد عن الآخر .
مثال: