فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98261 من 466147

فالله يقول لنبيه هؤلاء المعشر الذين يعاصرونك الآن اليهود يطلبون منك كتابا ينزل جملة قالوا أن موسى عليه السلام جاءته التوراة جملة واحدة ، فنحن يا محمد - صلى الله عليه وسلم - لن نؤمن بك حتى تنزل علينا كتابا جملة واحدة كما أنزلت التوراة على موسى جملة , فرد الله جل وعلا عليهم لنبيه أن يقول لهم: (يسألك أهل الكتاب) من باب التعزية , (يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء) . فلا تعجب يا نبينا ولا تستغرب من هذا الطلب ، لأنهم قد طلبوا طلبا أكبر منه ، وهو طلبهم من موسى عليه السلام يوم قالوا له (لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة) . وهذا وقد قلنا أن القرآن يفسر بعضه بعضا ذكره الله مفصلا في سورة البقرة قال الله جل وعلا: (وإذ قلتم يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتكم الصاعقة وأنتم تنظرون {55} ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون {56} ) . فهذا أول وأعظم طلبهم ، وفيه من الجرأة على الله جل وعلا مالا يخفى .

يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة) . لما طلبوا هذا الطلب أهلكهم الله بالموت ثم رحمهم تبارك وتعالى وأحياهم بعد ما أماتهم كما قال جل وعلا في سورة البقرة: (ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون) وهذا صريح بأن الله أماتهم ثم أحياهم .

وقد قال بعض العلماء من المفسرين: أن إماتتهم وإحيائهم كان في يوم وليلة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت