فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98149 من 466147

السدس ، وإذا شرط اللّه في حجبها من الثلث إلى السدس الجماعة من الأخوة علم أنّ الأخ الواحد لا يحجبها عن الثلث ، فلها معه الثلث.

أما الأخوان فقد اختلف فيهما العلماء ، أيكونان كالأخوة فهما يحجبان الأم من الثلث إلى السدس ، أم يكونان كالأخ الواحد فلا يحجبانها! بالأول قال جمهور الصحابة والعلماء المجتهدين ، وبالثاني قال ابن عباس ، وحجته أنّ اللّه قال: إِخْوَةٌ والجمع خلاف التثنية ، فمن يحجب من الإخوة الجمع لا الاثنان.

وقد أخرج ابن جرير «1» عن ابن عباس أنه دخل على عثمان رضي اللّه عنهم فقال: لم صار الأخوان يردّان الأم إلى السدس ، وإنما قال اللّه: فَإِنْ كانَ لَهُ إِخْوَةٌ والأخوان في لسان قومك وكلام قومك ليسا بإخوة؟ فقال عثمان رضي اللّه عنه: هل أستطيع نقض أمر كان قبلي ، وتوارثه الناس ، ومضى في الأمصار؟

وحجة الجمهور أن الإخوة تفيد معنى الجمعية المطلقة بغير كمية ، والأخوان جمع واحد إلى واحد ، وضمّ له ، وقد ورد في اللغة إطلاق الجمع على الاثنين ، قال اللّه تعالى: فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما [التحريم: 4] وقال: وَهَلْ أَتاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرابَ (21) [ص: 21] ثم قال: خَصْمانِ بَغى بَعْضُنا عَلى بَعْضٍ [ص: 22] وهذا سائغ إذا قام الدليل ، والدليل أنهم لما رأوا الشارع جعل الأختين كالثلاث في الميراث ، والبنتين كالثلاث ، جعل الأخوين كالثلاثة في الحجب ، ولا فرق في الإخوة بين أن يكونوا ذكورا أو إناثا ، أو ذكورا وإناثا ، والذكر من الأخوة كالأنثى في هذا الباب.

وقد علمنا مما تقدم أن للأم الثلث ، ولا يحجبها عنه إلى السدس إلا الفرع الوارث ، أو اثنان فصاعدا من الإخوة أو الأخوات.

وأن للأب السدس مع الفرع الوارث ، فإن كان الفرع الوارث بنتا أخذت النصف ، وورث الأب بالفرض والتعصيب.

مسألة العمريتين

1 -ماتت امرأة وتركت زوجا وأبوين. لو ذهبنا نورّث الأم على حسب ما مضى كان لها الثلث ، ومعلوم أنّ للزوج النصف ، فيكون الباقي - وهو السدس - للأب ، وحينئذ تأخذ الأم - وهي أنثى - ضعف الأب ، وهو ذكر. وهذا لم يعهد في الفرائض ، فإنه إذا اجتمع ذكر أو أنثى في طبقة كالابن والبنت ، والجد والجدة والأب والأم ، والأخ والأخت فإما أن يأخذ الذكر ضعف ما تأخذ الأنثى ، أو يساويها ، وإما أن تأخذ الأنثى ضعف الذكر ، فهذا خلاف قاعدة الفرائض.

(1) في تفسيره جامع البيان ، المشهور بتفسير الطبري (4/ 188) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت