المرض ، لأنه يصعب مع هذين الأمرين حمل السلاح.
وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً (102) : أمر بأخذ الحذر لئلا يأتيهم العدو على غرة وهم غافلون.
[الآية الثلاثون] فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً (103) .
فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ: أي فرغتم من صلاة الخوف ، وهو أحد معاني القضاء ، ومثله: فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ [البقرة: 200] وقوله: فَإِذا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ [الجمعة: 10] .
فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِكُمْ: أي في جميع الأحوال ، حتى في حال القتال.
وقد ذهب جمهور العلماء إلى أن هذا الذكر المأمور به إنما هو أثر صلاة الخوف ، أي إذا فرغتم من الصلاة فاذكروا اللّه في هذه الأحوال ، وقيل: معنى قوله: فَإِذا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ إلخ إذا صليتم فصلوا قياما وقعودا وعلى جنوبكم حسبما تقتضيه الحال عند ملاحمة القتال ، فهي مثل قوله: فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً [البقرة: 239] .
فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ: أي إذا أمنتم وسكنت قلوبكم.
والطمأنينة: سكون النفس من الخوف.
فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ أي فأتوا بالصلاة التي دخل وقتها على الصفة المشروعة من الأذكار والأركان ، ولا تغفلوا ما أمكن فإن ذلك إنما هو في حال الخوف.
وقيل: المعنى في الآية أنهم يقضون ما صلوه في حال المسابقة ، لأنها حالة قلق وانزعاج وتقصير في الأذكار والأركان ، وهو مروي عن الشافعي ، والأول أرجح.
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً (103) : أي محدودا معينا ، يقال: