فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98102 من 466147

موته في غير مرة كما هو معروف «1» .

ومعنى فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ: أردت إقامتها ، كقوله: إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ [المائدة: 6] ، وقوله: فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ [النحل: 98] .

فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ: يعني بعد أن تجعلهم طائفة تقف بإزاء العدو ، وطائفة منهم تقوم معك في الصلاة.

وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ أي الطائفة التي تصلي معه.

وقال ابن عباس: الضمير راجع إلى الطائفة الأولى بإزاء العدو ، لأن المصلية لا تحارب «2» . والأول أظهر لأن الطائفة القائمة بإزاء العدو ، لا بد أن تكون قائمة بأسلحتها ، وإنما يحتاج إلى الأمر بذلك ، من كان في الصلاة لأنه يظن أن ذلك ممنوع من حال الصلاة ، فأمره اللّه بأن يكون آخذا لسلاحه ، أي غير واضع له.

وليس المراد الأخذ باليد ، بل المراد أن يكونوا حاملين لسلاحهم ليتناولوه من قرب إذا احتاجوا إليه ، وليكون ذلك أقطع لرجاء عدوهم من إمكان فرصة فيهم.

وجوّز الزجاج والنحاس أن يكون ذلك أمرا للطائفتين جميعا ، لأنه أرهب للعدو.

وقد أوجب أخذ السلاح في هذه الصلاة أهل الظاهر حملا للأمر على الوجوب.

وذهب أبو حنيفة إلى أن المصلين لا يحملون السلاح ، وأن ذلك يبطل الصلاة ، وهو مدفوع بما في هذه الآية ، وبما في الأحاديث الصحيحة كما أوضحنا ذلك ، مع بيان كيفيات تلك الصلاة الثابتة في شرحي: «الدرر البهية» «3» و «مسك الختام» .

فَإِذا سَجَدُوا: أي القائمون في الصلاة ، فَلْيَكُونُوا ، أي الطائفة القائمة بإزاء العدو ، مِنْ وَرائِكُمْ: من وراء المصلين.

ويحتمل أن يكون المعنى فإذا سجد المصلون معك أتمّوا الركعة تعبيرا بالسجود عن جميع الركعة أو عن جميع الصلاة ، فليكونوا من ورائكم ، أي: فلينصرفوا بعد الفراغ

(1) حديث صحيح: ما رواه ابن أبي شيبة في «المصنف» (2/ 351) ، والطبري (10361 ، 13062) ، والبيهقي (3/ 352) بنحوه.

(2) انظر: تفسير الطبري (5/ 250 ، 251) .

(3) انظر الروضة الندية (1/ 147 ، 149) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت