فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 98008 من 466147

103 - (45) قولُه عَزَّ وجَلَّ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَا إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَلَدٌ فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَنْ تَضِلُّوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [النساء: 176] .

* وتسمى آيةَ الصيف؛ لأن الله سبحانه أنزلَ في الكلالةِ آيتين: آيةً في الشتاء، وهي الأولى، وآيةً في الصيف، وهي هذه.

* والمرادُ بالكَلالةِ في الآيةِ الأولى هو مَنْ لا وَلَدَ لهُ ولا ولدَ ابنٍ، ولا أبَ ولا جَدَّ، أو مَنْ عَدا الولدَ وولدَ الابنِ والأبَ والجدَّ.

وما أعلم في ذلك خِلافاً بينَ أهلِ العلمِ.

وأما المرادُ بها في هذهِ الآية، فقدِ اختلفوا فيها اختلافاً عظيماً، وعظمَ شأنُ ذلكَ عليهم.

قال مَعْدانُ بنُ أبي طلحةَ: خطبَ عمرُ بنُ الخَطَّاب - رضي الله تعالى عنه - يومَ جمعةٍ، فذكر نبيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وذكرَ أبا بكرٍ - رضي الله تعالى عنه - ثم قال: لا أدعُ بعدي شيئاً أهمَّ عندي من الكَلالَةِ، ما راجَعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في شيءٍ ما راجَعْته في الكَلالَة، وما أَغْلَظَ لي في شيءٍ ما أغلظَ لي فيه،

حتى لقد طَعَنَ بأصبُعِهِ في صَدْري، وقال:"يا عمرُ! ألا تكفيكَ آيةُ الصَّيْفِ التي في آخِر سورة النساء"، وإني إن أعشْ أَقْضِ فيها بقضيَّةٍ يقضي بها من يقرأُ القرآنَ ومَنْ لا يقرأُ القرآن.

وقال عمرُ - رضي الله تعالى عنه -: ثلاثٌ لأَنْ يكونَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بيَنَهُنَّ لنا أَحَب إلينا منَ الدنيا وما فيها: الكلالةُ، والخلافةُ، وأبوابُ الربا.

وسأل رجلٌ عقبةَ عن الكَلاَلةِ فقال: ألا تعجبون من هذا يسألُني عن الكَلالةِ، وما أعضلَ بأصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - شيء ما أعضلَتْ بهمُ الكلالَةُ.

والذي عليه أكثرُ الصحابة - رضي الله تعالى عنهم - ، وادَّعى بعضُ أهلِ العلمِ الإجماعَ عليه: أن الكلالةَ ما عدا الوالدَ والولدَ.

وهو قولُ أبي بكر وعمرَ، رضي الله تعالى عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت