فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97950 من 466147

وثانيها: استغراقه بجميع الحالاتِ المفتقرة إلى التأديب، وعلى هذا القول تخرج حالةُ مبادئ النشوز من التأديب، وهي أولى بالتأديب؛ لما فيها من استدراكِ المفسدةِ قبلَ انتشارِها بما هو أوفقُ وأرفقُ.

وثالثها: صدقُ الاعتبار بنظائره في دفع الصائل.

نعم للشافعيِّ قولٌ أنه يجمع بين الهجرانِ والضرب بظُهور النشوز منها، وإن لم تُصِرَّ عليه، وهو الصحيحُ عند بعض الشافعية.

* والأمرُ بالوعظِ محمولٌ على الاستحبابِ، وبالهجرانِ محمولٌ على

التأديب، وبالضربِ محمولٌ على الإباحة.

"وبين النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - صفةَ الضرب أنه غَيْرُ مُبَرِّحٍ."

* وقيدَ اللهُ سبحانه هجرانَهُنَّ في المَضاجِع، فدلَّ على أنهم لا يهجرونَهُنَّ في الكلام، ويدل عليه ما روى أبو هريرةَ - رضي الله تعالى

عنه - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخْاهُ فَوْقَ ثَلاثةِ أَيِّامٍ".

* ثم نهى الله سبحانه الرجالَ أن يبغوا عليهن سبيلاً، فقال: {فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا} [النساء: 34] .

82 - (24) قوله جل ثناؤه: {وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا} [النساء: 35] .

أخفتم،؛ أي: علمتم شقاقَ بينهما؛ كقوله تعالى: {فَمَنْ خَافَ مِنْ مُوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ} [البقرة: 182] وكقول الشاعر: [من الطويل]

ولا تَدْفِنَنِّي في الفَلاةِ فإنَّني ... أَخافُ إذا ما مِتُّ أَلَّا أَذوقُها

* فأمر الله سبحانه الوُلاة عندَ العلم بالشِّقاق بينهما، وإشكالِ الظالمِ منهما بأن يبعثوا حَكَماً من أهله، وحَكَماً من أهلها، ليطَّلعا على باطنِ أحوالهما، وحقيقةِ أمرِ هما، فيحكما بينهما.

* والتقييدُ بكونهما من أهلهما يقتضي أنه لا يجوزُ أن يكونا من غير أهلِهما، وهو كذلك عند المالكية، حتى ادَّعى بعضهم أنه إجماعٌ، إلا ألاّ يكونَ في أهلِهما من يصلُحُ لذلك، فيرسل من غيرِهما.

ودعوى الإجماع ممنوعة، فذلك مستحبٌّ غيرُ واجبٍ عند الشافعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت