فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97889 من 466147

* ثم أباحَ اللهُ لنا ما طابتْ عنهُ نفوسهُنَّ، وجعلَهُ هنيئًا مريئًا، فقال: {فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا} [النساء: 4] .

قال عليٌّ - رضي الله تعالى عنه -: إذا اشتكى أحدُكم، فليسألِ امرأتَهُ ثلاثةَ دراهِمَ منْ صَداقِها، ثم لْيَشْتَرِ بها عَسَلًا، فيشربُه بماءِ السماءِ، فيجعلُه الله هنيئًا مريئًا وشفاءً مباركًا.

ثم قال شريحٌ القاضي فيما رويَ عنه: إن المرأة إذا وهبتْ صداقَها لزوجها، ثم رجعتْ، أنه لا يحلُّ للزوج أن يأكلَهُ، وينفذُ رجوعُها؛ لأنها لم تطبْ به نفسًا.

وخالفه عامةُ أهلِ العلم.

62 - (3) قوله تعالى: {وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا (5) } [النساء: 5] .

* أرشد الله سبحانه ذوي الكمال من عباده إلى ما تقوم به مصالحُهم، فنهاهم عن إيتاءِ أموالِهِمُ السفهاءَ؛ من النساءِ والصِّبيانِ والبالغينَ المُفْسدين؛ تحذيرًا لهم من الاسترسالِ معهم، وتركِ الحَزم منهم، مع كَثْرِ مُلابستهم، وشدَّةِ الميل إليهم.

وقال سبحانه وتعالى في موضع آخر: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ} [التغابن: 14] .

* وأوجب الله سبحانه عليهم رزقَهُم وكِسْوَتَهم، فأمرهم بذلك أمرًا

مُجْمَلًا غيرَ مبيَّن الوقتِ والمقدار، فالواجبُ ما يقتضيه حالُ الرجل، ويَخْتلفُ ذلك بحسبِ اختلاف الأزمنةِ والأمكنةِ والأحوال؛ كقوله تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ} [الطلاق: 7] .

* وقد اتفق أهل العلم على عدم تحديدِ الكِسْوَةِ.

* وأما النفقةُ، فاختلفوا في تحديدها:

فذهب مالكٌ وأبو حنيفة إلى تركِ التقديرِ كما هو ظاهرُ الكتاب.

وذهب الشافعيُّ إلى تقدير النفقة اعتبارًا بالكَفّارة في اليمين؛ حيث قَدَّرَ فيها الإطعام، ولم يقدرِ الكِسوةَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت