فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97883 من 466147

سبحانه: {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} [البقرة: 220] ، وقال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الإسراء: 34] ، فعلَ اللهُ تعالى ذلك بهم لئلاً يتعطَّلِ تثميرُ أموالهم، وحَفِظَها بالبيع والشراءِ لئلَّا يتحرَّج القُوَّامُ عليها، وجَوَّز للقيِّم أن يأكلَ منها إن كانَ فقيرًا، وأمرَهُ بالاستعفاف إنْ كان غنيًا، كما سيأتي - إن شاء الله تعالى - .

* وقوله تعالى: {وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَى أَمْوَالِكُمْ} .

قيل: منسوخ بقوله تعالى: {وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} [البقرة: 220] ، والصحيحُ عدم النسخُ.

ثم قيل: إن (إلى) بمعنى (مع) ، أي: ولا تأكلوا أموالَهُم مع أموالكم ظلمًا.

وهو مذهبُ نحاة الكوفةِ، وبعض أهل البصرة، قال امرؤ القيسِ يصفُ فرسًا: [البحر الطويل]

لَهُ كَفَلٌ كالدِّعْصِ لَبَّدَهُ النَّدَى ... إلى حَارِكٍ مِثْلِ الغَبيطِ المُذَأَبِ

ويحتمل عندي ثلاثَ تأويلات أُخَرَ:

أحدها: أن يكون بمعنى (إلى) : ولا تأكلوا أموالهم مقترضين لها إلى حصول أموالكم؛ فإنه ليس قُرْبا بالتي هي أحسن؛ لفوات تنميتِها وتثميرها.

ثانيها: أن تكون بمعنى (في) ؛ فإنه إذا خلطَ بمالِه مُفْسِدًا، كان الجميعُ حرامًا، وشاهد هذا المعنى قولُ النابغة: [البحر الطويل]

فلا تَتْرُكَنِّي بالوَعيدِ كَأَنَّنِي ... إلى الناسِ مَطْلِيٌّ بهِ القارُ أَجْرَبُ

ثالثها: وهو أرجحُها، أن تكون بمعنى (إلى) ، ويكون المعنى: ولا تأكلوا أموالهم ضامِّين لها إلى أموالكم؛ لأنهم إذا أكلوها، فقد ضمُّوها إلى أموالهم التي يأكلونها.

* {إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا} ؛ أي: إثمًا، وقيل: ظلمًا كبيرًا.

61 - (2) قوله تعالى: {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا (3) } [النساء: 3] .

روينا في"صحيح البخاري"عن عروةَ بنِ الزبير: أنه سألَ عائشةَ -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت