فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97843 من 466147

وقد اختلف في قدر دية المعاهد من أهل الذمة اليهود، والنصارى، والمجوس. فقيل في اليهودي والنصراني: ديتهما مثل نصف دية المسلم، وهو قول مالك. وقيل: ديتهما مثل ثلث دية المسلم وهو قول الشافعي. وقيل: ديتهما مثل دية الحر المسلم، وهو قول أبي حنيفة. وقيل: في المجوسي: ديته ثمانمائة درهم، وهو قول مالك، وقيل: نصف دية المسلم، وهو قول عمر بن عبد العزيز. وقيل: مثل دية الحر المسلم، وهو قول أبي حنيفة، وحجة أبي حنيفة في المجوسي والكتابي المعاهدين ظاهر قوله تعالى: {وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق} الآية.

فأول أن المراد بها الكافر، وقال: أوجب الله تعالى في قتله خطأ الدية والكفارة، كما أوجب في المؤمن، فوجب أن تكون ديتهما سواء، وهذا مما لا حجة فيه؛ لأن الله تعالى لم يذكر فيه أنه كافر. فيحتمل أن يكون المراد به أنه مؤمن. ولو صح أن المراد به الكافر لما وجب استواء الديتين لاستواء الكفارتين، لأن هذا الأمر لا مدخل للقياس فيه، وإنما يرجع فيه إلى التوقيف، وإذا رجع فيه إلى ذلك فقول مالك أصح الأقوال؛ لأن

النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: (( دية الكافر مثل دية المسلم ) ). وقوله تعالى: {فمن لم يجد} الآية. اختلف في تأويلها، فقيل: المعنى فمن لم يجد العتق فصيام شهرين متتابعين يجزئ عنه، وهو قول الجمهور. وقيل: فمن لم يجد العتق والدية فصيام شهرين يجزئه، وهو قول الشافعي. وقل الطبري: وأولى القولين أن الصوم عن الرقبة خاصة؛ لأن دية الخطأ على عاقلة القاتل والكفارة على قاتل بإجماع فلا يقضي صوم صائم عما لزم غيره في ماله، والكفارة عندنا في قتل الخطأ إعتاق أو صيام ولا إطعان فيها، وإن عجز عن الإعتاق أو الصوم كانت الكفارة في ذمته خلافًا للشافعي في أحد قوليه: أنه يطعم، ودليلنا قوله تعالى: {وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} ، وذلك يفيد أنه جميع ما يجب في ذلك. وعلى الصبي والمجنون المسلم إذا قتلا حرًا خطأ الكفارة لأبي حنيفة في قوله: لا كفارة عليهما؛ لقوله تعالى: {ومن قتل مؤمنًا خطئًا فتحرير رقبة مؤمنة} ، وذلك على عمومه في بني آدم. ومن قتل عبدًا مؤمنًا خطأ فالكفارة فيه عند أصحاب مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت