فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97839 من 466147

وذهب قوم من أهل الظاهر إلى أن العفو لا يكون للقتيل ولا يكون إلا للأولياء خاصة. ومن حجتهم قوله تعالى: {إلا أن يصدقوا} . وهذا الضمير عائد على الأولياء، فلم ير ذلك ساقطًا إلا عن إذن الأولياء، وهذا عند أهل القول الأول إنما هو إذا لم يعف القتيل أ, مات ولم يسمع منه عفو. واختلف في الرجل يقر بقتل الخطأ. فعن مالك في ذلك خمس روايات، أحدها: أنه لا شيء على المقر ولا على عاقلته. والثانية: أن على العاقلة الدية بقسامة. والثالثة: ان الدية تفض على العاقلة، وعليه فما صار عليه غرمه وما صار على العاقلة لم تغرمه. والرابعة: أن الدية في ماله، أعني بغير قسامة. والخامسة: أن الدية في ماله بقسامة، والأصح من هذه الروايات إثبات الدية في مال القاتل؛ لأنه مثبت على نفسه قتل الخطأ. وقد قال تعالى: {ومن قتل مؤمنًا خطئًا فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله} ، فلا بد من الدية ولم يلزمها العاقلة؛ لأن ذلك لم يثبت فلم يبق إلى أن تكون في ماله، مع أن ظاهر قوله تعالى: {ودية مسلمة} الآية،

أن تكون الدية الخطأ على القاتل؛ إلا أن الشرع خصص من ذلك الثابت بالبينة، وبقي قتل الخطأ الثابت بغير بينة على ما كان يقتضيه اللفظ. واختلف في خطأ الإمام، فذهب مالك ومن تبعه إلى أن خطأه على عاقلته، وقال عبد الله ابن الحسن: في ماله، وقيل: في بيت المال، وقيلك لا على عاقلته لا في ماله ولا في بيت المال. ودليل القول الأول قوله تعالى: {ومن قتل مؤمنًا خطئًا فتحرير رقبة مؤمنة ودية} ، فأوجب الدية ولم يخص إمام ولا غيره. وختلف في العبد المؤمن يقتل. فعند مالك أن على عاقلته عمدًا أو خطأ قيمته بالغة ما بلغت، وعند الشافعي في المشهور عنه أن على عاقلة العبد خطأ قيمته في ثلاث سنين، وإن كانت قيمته أكثر من الدية. وعند طائفة من أهل العلم أنه لا يبلغ فيه دية الحر، بل ينقض منها شيء. وقال الحسن: إذا قتل الحر العبد خطأ فعليه الدية والكفارة. والذي ذهب إليه من ذلك حجته، والله تعالى أعلم. عموم قوله تعالى: {ومن قتل مؤمنًا خطئًا} الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت