فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97837 من 466147

واحتجوا على ذلك بأن الله تعالى أمر بالإشهاد، فقال: {وأشهدوا إذا تبايعتم} [البقرة: 282] ، ولم يشرط العدالة. ثم قال في موضع آخر: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} [الطلاق: 2] ، و {ممن ترضون من الشهداء} [البقرة: 282] ، فلم يجز من الشهداء إلا العدل، فوجب حمل المطلق على المقيد وهذا الخلاف مبني على مسألة اختلف الأصوليون فيها، وهي حمل المطلق على المقيد إذا كانا من جنس واحد. والذي اعتمد عليه الشافعي في اشتراط الإيمان في كفارة الظهار حديث الأمة الخرساء؛ لأنه لم ير حمل كفارة الظهار على كفارة القتل. واختلف الذين ذهبوا إلى أنه لا يعتق إلا مؤمنة، في عتق الكافر إذا كان ممن يجبر على الإسلام كالمجوسي الكبير أو الصغير. فقال أشهب: لا يجزيه واستظهر بحديث السوداء. واختلف في الكتابي الصغير، فقال ابن القاسم: يجزئه. وعلى قول ابن وهب وأشهب لا يجزئه.

وظاهر اشتراط الإيمان حجة لمن منع. وأهل القول الأول يتأولون قوله تعالى: {مؤمنة} على الرقبة التي يحكم لها بحكم الإيمان.

(92) - وقوله تعالى: {ودية مسلمة إلى أهله} :

واختلف في الدية التي ذكر الله تعالى ما هي؟ فقيل: هي مائة من الإبل على أهل الإبل، وألف دينار على أهل الذهب، اثنتي عشر ألف درهم على أهل الورق. ولا تكون من غير هذه الأصناف الثلاثة، وهو مذهب مالك. وهو المشهور عن عمر بن الخطاب وقيل: مائة من الإبل على أهل الإبل، وألف دينار على أهل الذهب، وعشرة آلاف درهم على أهل الورق. وإليه ذهب أبو حنيفة، وروي عن عمر ابن الخطاب أيضًا. وقيل: هي على أهل الذهب وعلى أهل الورق وعلى أهل الإبل كما قدمنا من مذهب مالك، وألفا شاة على أهل الشاة، ومائتا بقرة على أهل البقر، ومائتا حلة على أهل الحلل، وهو قول عطاء وقتادة. وفيه حديث مرفوع وقيل: إن على الناس كلهم مائة بعير كان ما لهم ما كان، فإن لم توجد عندهم الإبل فقيمتها من الذهب والورق في وقت النازلة بلغت ما بلغت، وهذا أحد قولي الشافعي. وقوله القديم مثل قول مالك، فهذه أربعة أقوال في تفسير الدية. واختلف في المائة من الإبل، فقيل: هي مخمسة: عشرون بنت مخاض وعشرون بنت لبون،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت