فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97781 من 466147

وهذا هو الذي يسمى بيع الغبن. وحكى ابن القصار أنه يجب الرد بالغبن إذا كان أكثر من الثلث. وذكره بعضهم عن ابن وهب ومن ذلك أن يشتري الرجل ياقوتة. فالمشهور أن لا رجوع لأحدهما على صاحبه؛ لأن هذا ليس من أكل أموال الناس بالباطل، بل هو أكل الأموال بالتجارة؛ كما أباحه في قوله: {إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} . وقد قيل:

إنه يرجع بذلك، وهو ظاهر ما وقع لمالك في غير كتاب. وهذا يسمى بيع الغلط، وهاتان البيعتان، بيعة الغلط وبيعة الغبن، إنما يكون القول فيهما على ما ذكرناه، إذا كانتا في بيع المكايسة. وأما بيع الاستماتة، وذلك أن يأتي الرجل بالسلعة وهو لا يعرف ما تساوي ويستمين في معرفة ذلك إلى المشتري فيشتريها منه ثم يظهر أنها تساوي أكثر ذلك، فهذا خلاف فيه أنه من أكل أموال الناس بالباطل. واختلف في اللقطة هل لملتقطها استنفاقها بعد السنة على وجه التملك أم لا؟ على أربعة أقوال: أحدها: أن ذلك لا يجوز إلا أن يكون له وفاء. والثاني: أن ذلك لا يجو إلا أن يكون ملتقطها محتجًا، وهو قول أبي حنيفة. والثالث: أن ذلك جائز له على كل حال، وهو قول الشافعي. والرابع: أن ذلك لا يجوز على حال بل هو مكروه، وهو قول مالك وهو الصحيح؛ لقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم} فإن أكلها بعد التعريف فعليها غرمها. وذهب داود إلى أن لا غرامة

عليه. والصحيح ما قدمناه؛ لأن هنا من أكل أموال الناس بالباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت