فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97776 من 466147

الكراهية للحر أن ينكح نكاحًا يرق فيه ولده، فعلى هذا إذا تزوج الحرة أمة من يعتق عليه ولده منها أو كان لا يولد له جاز نكاحه مع عدم الشرطين. والذين ذهبوا إلى أن الطول في الآية السعو في المال، واختلفوا في تقديره، فقيل: هو أن يجد صداق الحرة ويقدر على نفقتها. وقيل: بل هو أن يجد صداقًا لها وإن عجز عن نفقتها، والأول أصح. واختلف في الحرة تكون تحت الرجل هل هي طول تمنعه من نكاح الأمة أم لا؟ على قولين: وظاهر القرآن المنع من وجود الحرة، ولذلك مالك يقول: لا يجوز نكاح الأمة على الحرة ويفسخ إن وقع ثم إنه رجع إلى أنه يجوز وتخير المرأة. والمنع من الآية أظهر؛ لأنه تعالى إنما شرط تزوج الأمة مع عدم القدرة على الحرة، فإذا تقدمت المقدرة عليها وكان متزوجها منع من نكاح الأمة.

واختلف أيضًا إذا كانت تحته أمة ثم تزوج حرة هل يفسخ نكاح الأمة أم لا؟ وقال مسروق: الأمة كالميتة تضطر إليها، فإذا أغناك الله عنها فاستغن. وأنكر غيره هذا القول، وقال: من شبه الأمة بالميتة فقد غلط؛ لأن الله عز وجل جعل الأمة لمتزوجها عند الإباحة حلالًا. والميتة حرام قبل الاضطرار وبعده عينها لا تنتقل عن التحريم. والمحصنات في هذا الموضع الحرائر يدل على التقسيم بينهن وبين الإماء، وقيل: معناه

العفائف، وهذا ضعيف؛ لأن الإماء يقعن تحته. قال بعضهم: ولأنه يلزم من قال ذلك أن يحرم على الناس أن يتزوجوا غير عفيفة. وقوله تعالى: {والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين} [النور: 3] الآية، منسوخ. وقد وصف الله تعالى المحصنات بالمؤمنات، فاختلف بسبه ذلك في الحرة الكتابية بعد القول بأن الحرة طول تمنع نكاح الأمة هل هي طول تمنع نكاح الامة أم لا؟ على قولين: فمن منع نكاح الإماء مع القدرة على نكاح الكتابية، فالمؤمنات عنده صفة غير مشترطة، وإنما جاءت لأنها مقصد النكاح، إذ الأمة مؤمنة وغاية ما في هذا ترك الأخذ بدليل الخطاب.

ومن رأى أنه يتزوج الأمة وإن كان قادرًا على نكاح كتابية فصفة المؤمنات عنده مشترطة في المحصنات وغاية هذا الأخذ بدليل الخطاب.

(25) - وقوله تعالى: {فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت