فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97773 من 466147

الصداق أم لا؟ وكذلك اختلف في المجبوب والحصور وما أشبه ذلك ممن لا يصل إلى الجماع هل يجب عليه الصداق إذا لم تطل مدة إقامته أم لا؟ ولم ير في ذلك كله إلا نصف الصداق وحمل هذه الآية على الوطئ. ونص قوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم} [البقرة: 237] ، يدل على أنه إنما لها النصف. وقد استدل بعضهم بهذه الآية على أن الصداق إنما يجب جميعه بالدخول، خلافًا لمن يقول: يجب بالعقد وجوبًا غير مستقر، ولمن يقول: يجب بالعقد ونصفه بالطلاق قبل الدخول، ولمن يقول: يجب نصفه بالعقد ونصفه الثاني بالدخول والاستمتاع، وقال أبو إسحاق الزجاج: معنى قوله تعالى: {فما استمتعتم به منهن} أي ما نكحتموه منهن فأتوهن مهورهن، فإن استمتع بالدخول بها أعطي المهر كله، وإن استمتع بعقد النكاح أعطى نصف المهر. والمتاع في اللغة ما انتفع به، فعلى هذا القول الاستمتاع يقع على الوطئ والعقد. وقال ابن عباس ومجاهد أيضًا وغيرهما: أن المراد بآية المتعة التي كانت مباحة في أول الإسلام. وقرأ ابن عباس وأبي، وابن جبير: {فما استمتعتم به منهن} إلى أجل مسمى فأتوهن أجورهن، وقال ابن عباس لأبي لبصرة: هكذا أنزلها الله عز وجل. والذين ذهبوا إلى التأويل اختلفوا في الآية هل هي

محكمة أو منسوخة؟ فذهب قوم أكثرهم الشيعة إلى أنها حكمة وأن نكاح المتعة جائز، وروي ذلك عن ابن عباس. وقال علي: لولا أن عمر نهى عن المتعة ما زنا إلا شقي. وذهب الجمهور إلى أن الآية منسوخة على ذلك التأويل، وأن نكاح المتعة اليوم باطل، وروي عن ابن عباس الرجوع عنه. وروي عنه أنه لما بلغه قول الشاعر:

قال المحدث لما طال مجلسنا ... يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس

في بضة رخصة الأطراف ناعمة ... تكون مثواك حتى مرجع الناس

قام على زمزم، فقال: من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا ابن عباس، ألا إن المتعة حرام كالميتة والدم ولحم الخنزير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت