فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97760 من 466147

وأما الست بالصهر: فأمهات امرأة الرجل والربائب وحلائل الأبناء والجمع بين الأختين وهؤلاء الأربع مذكورات في هذه الآية. فأم الاثنتان المكملتان الست: فحلائل الآباء، وقد تقدم ذكرهن في الآية قبل هذه، والمحصنات من النساء وسيأتي ذكرهن في الآية بعد هذه، فهؤلاء الست بالصهر. وأما الاثنتان بالدين فلم يقع لهما ذكر في هذه الآية، وهما: المشركات حتى يؤمن وقد تقدم ذكرهن في سورة البقرة، والإيماء المشركات؛ لقوله تعالى: {من فتياتكم المؤمنات} [النساء: 25] ، وسيأتي ذكرهن في الآية بعد هذه.

وقد اختلف الأصوليون في قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم} هل هو نص صريح أم مجمل؟

فذهب قوم من القدرية إلى أنه مجمل، لأن الأعيان تتصف بالتحريم وإنما يتصف بذلك ما يتعلق بها من الأفعال. وذلك الفعل في هذه الآية لا يدرى ما هو؟ هل النظر أو المضاجعة أو الوطئ فلا يدرى أي ذلك حرم ولولا تبيينها بغيرها لما علم المراد منها. وذهب الأكثر

إلى أن هذا نص لكنه ليس بنص بالوضع، ولكنه نص بالعرف؛ لأن الأسماء قسمان، وضعية وعرفية. والوضعية هي التي وضعت لشيء ما ولا تقع على غيره. والعرفية التي خصصت ببعض موضوعها أو نقلت عنه إلى سواه فصارت فيما خصصت به أو نقلت إليه أعرف وأشهر وهذه تلحق بالوضعية بعرف الاستعمال فيها. ومن لاحن العرب ومارس اللغة واطلع على عرف أهلها علم أنه لا يستراب في أن من قال: حرمت عليك الدار إنما يريد الدخول فيها خاصة أو الطعام إنما يريد الأكل خاصة أو النساء، إنما يريد الجماع. وهذا صريح عندهم مقطوع به فكيف يكون مجملًا؟

وقال قوم: هو من قبيل المحذوف؛ كقوله: {واسأل القرية} ، وهذا إن أراد به أنه مجاز فيلزم أن تسمى الأسماء العرفية مجازًا، ويدخل في قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم} ، كل من لها عليك ولادة؛ لأنها أم.

وفي قوله: {وبناتكم} كل من لك عليها ولادة؛ لأنها بنت ولفظ الأ/هات حقيقة في الأمهات الوالدت حقيقة في المولودات مجاز في بنات البنات وبنات البنين، لكن التحريم شامل. فأما على قول من يرى اللفظ الشامل للحقيقة والمجاز عامًا فتعلقه بالآية في التحريم ظاهر. لكنه قول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت