فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97759 من 466147

وهذا الجواب غير لازم، فإن القائل بالتحريم بالزنا لا يحمل على النكاح على وطئ النسب فحسب، بل يحمله على كل وطئ بالعموم فيندرج تحته الوطئ الحلال والحرام، فلا بشاعة في ذلك.

واختلف القائلون بأن وطئ الزنا محرم في اللمس والقبلة والنظرة إذا كان ذلك كله للشهوة، فجعله الحنفية مثل الجماع في التحريم قياسًا عليه، وخالفهم غيرهم فيه وفي المذهب قولان.

واخلتف أيضًا في الوطئ بوجه شبهة، هل يحرم أم لا؟ كمن وقع

على ابنته في الليل وظنها امرأته، فالمشهور أنه وطئ بموجب الحرمة كالوطئ الصحيح الذي لا شبهة فيه. وحكى عن سحنون أنه لا يوجب حرمة فلا تحرم أم ابنته عليه.

وقد أجمع الفقهاء على تحريم عليه الآباء على الأبناء وما عقد عليه الأبناء على الآباء، كان مع العقد وطئ أو لم يكن، واختلف إذا كان العقد مختلفًا في فساده الذي لم يختلف في صحته. والآية إذا حملت على العقد كانت عامة في كل عقد، إلا أنه إنما ينبغي أن تحمل على العقد الشرعي.

(23) - قوله تعالى: {حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم} الآية:

هذه الآية وغيرها خصصت عموم آيات تقتضي إباحة نكاح جميع النساء، ومنها قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء} [النساء: 3] الآية، وقوله: {وأنكحوا الأيامى منكم} [النور: 32] الآية، لكن الله تعالى خصص مما يقتضي ذلك العموم يقتضي سبع عشرة امرأة، فلم يجز نكاحهن: سبع بالنسب، واثنان بالرضاعة، وست بالصهر، واثنتان بالدين.

فأما السبع بالنسب، فالأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ وبنات الأخت، وهن المذكورات في هذه الآية. وأما الاثنتان

بالرضاعة: فالأمهات والأخوات وهما المذكورتان في هاته الآية أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت