فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97754 من 466147

واحتج مجيزوه بهذه الآية، قالوا: لأن الله تعالى قد مثل بقنطار ولا يمثل تعالى إلا بمباح، وخطب عمر فقال: ألا لا تغالوا في صداق نسائكم، فإن الرجل يغالي حتى يكون ذلك في قلبه عداوة للمرأة، يقول: تجسمت إليك علق القربة وعرق القربة. فروي أن امرأة كلمته من وراء الناس فقالت: كيف هذا والله تعالى يقول: {وآتيتم إحداهن قنطارا} ، قال: فأطرق عمر رضي الله عنه، ثم قال: (( كل الناس أفقه منك يا عمر. ويروى أنه قال: امرأة أصابت ورجل أخطأ والله المستعان ) )، وترك الإنكار. وقال الذين ذهبوا إلى منع المغالاة: لا تعطي الآية جواز ذلك؛ لأن التمثيل جاء على

جهة المبالغة كأنه قال: وآتيتم هذا القدر العظيم الذي لا يؤتيه أحد، وهذا كقوله عليه الصلاة والسلام: (( من بنى مسجدًا لله ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتًا في الجنة ) )، فمعلوم أنه لا يكون مسجد كمفحص قطاة، وقد قال عليه الصلاة والسلام لابن أبي حدود وقد جاءه يستفتيه في مهر، فسأله عن المهر، فقال: مائتين، فغضب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: (( كأنكم تقطعون الذهب والفضة من عرض الحرة أو جبل ... ) )الحديث.

(21) - وقوله تعالى: {وقد أفضى بعضكم إلى بعض} :

يستدل به من أوجب المهر بالخلوة على ظاهر قول عمر: (( إذا أرخيت الستور فقد وجب الصداق ) )ولا حجة فيه لكون الإفضاء مختلفًا في تفسيره، وأن الآية لم يصدق شيء من هذا المعنى، ومع أن قوله تعالى: {من قبل أن تمسوهن} [البقرة: 237] ، يعم المخلو بها غيرها وما يوجب لها إلا نصف الصداق مهما لم يكن مسيس. وأيضًا فإن الإفضاء كأنه مأخوذ من الفضاء الذي هو السعة. والكناية عند العرب إنما تستعمل فيما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت