فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97719 من 466147

فذهب مالك ومن تابعه إلى جوازه، وبه قال أبو حنيفة وقال الشافعي: لا يتزوج إلا واحدة. وقال حماد: لا يتزوج إلى اثنتين،

ودليل نكاح الأربع قوله تعالى: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع} فعم.

(3) - وقوله تعالى: {فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم} :

المراد به العدل في القسم بينهن؛ كما قال: {ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم} الآية [النساء: 129] . والعدل في القسم بينهن والجور فيما يظهر لهن وهو الذي يملكه الإنسان. وأما الميل بالقلب فشيء لا يملك، فلا يتصور العدل فيه. ودل مضمون هذه الآية على أن لا عدد في ملك اليمين ولا وجوب في القسم والعدل بينهن، وظن وقوم أن المرد به العطف على قوله: {فانكحوا ما طاب لكم من النساء .... أو ما ملكت أيمانكم} .

وهذا يدل عند من قال: هذا على أنه يجوز التزوج بأربع من الإماء كما أجاز التزوج بأربع حرائر، وهذا فيه نظر؛ لأن العطف هل يرجع إلى أقرب مذكور أو يجوز رجوعه إلى أبعد مذكور، فيه نظر، وفيه أيضًا دليل على أن النكاح ليس بواجب كما يقول أهل الظاهر، وإنما هو في الجملة مرغب فيه.

ووجه الدليل من الآية أن ملك اليمين ليس بواجب بالإجماع، وقد

خير الله تعالى بين النكاح وبين ملك اليمين، ولا يصح التخيير بين الواجب وما ليس بواجب؛ لأن ذلك مخرج للواجب عن الوجوب. ومن الدليل أيضًا على ذلك قوله تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم} [المؤمنون: 5 - 6] ، لأن من حفظ فرجه بملك يمينه واستغنى به عن النكاح توجهت المدحة إليه من الله تعالى.

(3) - وقوله: {ذلك أدنى ألا تعولوا} :

اختلف في معناه فقيل: معناه أن لا تجوروا عن الحق وتميلوا، وهو قول ابن عباس ومجاهد وغيرهما. وقيل: معناه أن لا يكثر عيالكم، واستدل به الشافعي على أن على الرجل مؤنة امرأته، قال بعضهم: الشافعي حجة في اللغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت