وعن طاوس وعروة مثله.
وقوله (وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً) «1» .
ظاهر في وجوب اتباع ملة إبراهيم ، إذا لم يظهر لنا ناسخ من شرعنا ، وفيه دليل على أنه ليس للعباد تحريم ما أحله اللّه تعالى باليمين.
وقوله تعالى: (وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ) «2» الآية ، وقد ذكرنا معناها.
قوله تعالى: (وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما) «3» ، فأباح اللّه تعالى الصلح ، فروي عن علي وابن عباس ، أنهما أجازا لهما أن يصلحا على ترك بعض مهرها أو بعض أيامها ، أن يجعلها لغيرها.
وقال عمر: ما اصطلحا عليه من شيء فهو جائز.
وروى سماك عن عكرمة عن ابن عباس قال: حسبت سودة أن يطلقها رسول اللّه فقالت: يا رسول اللّه ، لا تطلقني وأمسكني واجعل النوبة لعائشة ففعل ، فنزلت هذه الآية «4» .
ونزلت أيضا في المرأة تكون عند الرجل ، فيزيد طلاقها ويتزوج غيرها ، فتقول أمسكني ولا تطلقني ، ثم تزوج وأنت في حل من النفقة
(1) سورة النساء آية 125.
(2) سورة النساء آية 127. ومعنى الآية: وإذا استفتاك أصحابك يا محمد في أمر النساء والواجب لهن وعليهن ، فقل: الله يفتيكم فيهن.
(3) سورة النساء آية 128.
(4) أخرجه الترمذي.