وهي الظهر ، والعصر ، والمغرب ، فيفيد ذلك أن من وقت الزوال إلى غسق الليل ، لا يخرج أن يكون وقتا لصلاة ، فيدخل فيه الظهر والعصر والمغرب ، فأبان اللّه تعالى أن بين زوال الشمس إلى غسق الليل وقت لصلوات عدة ، فيدخل فيها الظهر والعصر والمغرب ، ويحتمل أن يدخل فيه العتمة أيضا ، لأن الغاية قد تدخل في الحكم ، كقوله:
(وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ) «1» ، وقوله: (حَتَّى تَغْتَسِلُوا) ، والغسل داخل في شرط الإباحة.
وإذا حمل الدلوك على الزوال ، اشتملت الآية على خمس صلوات ، فالأربعة من الزوال إلى غسق الليل ، والخامسة قرآن الفجر.
ولما كان بين الصبح والظهر وقت ليس من أوقات الصلوات المفروضة ، أبان اللّه تعالى أن من وقت الزوال إلى وقت العتمة وقتا للصلاة مفعولة فيه.
وأفرد الفرد بالذكر ، إذ كان بينه وبين الصلوات المفروضة وقت ليس من أوقات الصلوات المفروضة ، وقال تعالى في بيان المواقيت أيضا على نحو ما سلف.
(وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ) «2» .
وروي عن عمر وعن الحسن في قوله طرفي النهار.
الصبح والظهر والعصر.
وزلفا من الليل: المغرب والعشاء.
فعلى هذا القول قد انتظمت الآية الصلوات الخمس.
(1) سورة المائدة الآية 6. []
(2) سورة هود الآية 114.