فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97702 من 466147

«فلا جناح عليكم أن تقصروا من الصلاة» .

وهم يحملون ذلك على قصر الأوصاف ، وقصر الأوصاف عند الخوف ، يشتمل على حالة التحام القتال.

نعم ، صح أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، صلى صلاة الخوف في مواضع ، على اختلاف في الصفات ، ولم يصلّ يوم الخندق أربع صلوات حتى مضى هوى من الليل ثم قال:

«ملأ اللّه بيوتهم وقبورهم نارا كما شغلونا عن الصلاة الوسطى «1» ».

فقضاهن على الترتيب ، ولم يكن مشتغلا بالقتال حالة الحفر ، ولا كان الكفار ثم «2» ، وإنما كانوا يستعدون لهم ، والدليل على أنه لم يجر قتال إلا مناوشة في طرف مع بعضهم ، قوله تعالى:

(وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتالَ) «3» .

وذلك يدل على أنه لم يجر قتال ، فعلم أن ذلك كان مخصوصا منسوخا ، ويعلم ضرورة أن الأفعال في القتال ، مثل الأفعال من المشي والحركات ثم الجيئة والذهاب في خلال صلاة الخوف عندهم لا تنافي صحة الصلاة على ما هو مذهبهم ، فالقتال من أي وجه كان منافيا.

قوله تعالى: (وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ) الآية (102) .

فيه إباحة وضع السلاح ، لما فيه من المشقة اللاصقة به في حمل السلاح

(1) أخرجه الامام احمد في مسنده ، ومسلم في صحيحه ، والنسائي ، والشيخان وابو داود ، والترمذي.

(2) أي هناك.

(3) سورة الأحزاب آية 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت