فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97691 من 466147

ومن أتلف بهيمة فعليه ضمانها ، لا يفهم منه المساواة في المقدار ولا التفاوت ، وإنما ذلك معلوم من بيان آخر ، وهذا لا ريب فيه.

نعم ذكر اللّه تعالى تحرير الرقبة في ثلاثة مواضع ، ولم يذكر الدية في قوله: (فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ) «1» ، فاحتمل أن يقال الدية تجب وتكون لبيت المال ، ولكن اللّه تعالى إنما ذكر في الموضعين الدية المسلمة إلى أهله ، فإذا لم يكن له وارث مسلم ولكنه مسلم ، فإذا قتل فلا دية لأهله ، فلم يذكر الدية لأهله لذلك.

وذكر ذاكرون تأويلا آخر فقالوا قوله:

(فَإِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ) .

إنما كان في صلح النبي صلّى اللّه عليه وسلم أهل مكة ، لأنه من لم يهاجر لم يورث لأنهم كانوا يتوارثون بالهجرة ، قال اللّه تعالى:

(وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا) «2» .

فلم يكن لمن لم يهاجر ورثة من المسلمين يستحقون ميراثه ، فلم تجب الدية ثم نسخ ذلك بقوله:

(وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ) «3» .

والشافعي رضي اللّه عنه يقول: إذا قتل مسلما في دار الحرب في

(1) سورة النساء آية 92.

(2) سورة الأنفال آية 72.

(3) سورة الأنفال آية 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت