فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97686 من 466147

فنسخ به الصلح والهدنة ، وتقريرهم على الكفر ، وأمر المسلمين بقتالهم ، حتى يسلموا أو يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ، إن كانوا أهل كتاب ، أو السيف أو الإسلام ، إن لم يكونوا من أهل الكتاب. «1»

فالمنسوخ ذلك العهد .. فإذا دعت حاجة الزمان إلى مهادنة الكفار من غير جزية يؤدونها إليه ، فكل من انتسب إلى المعاهدين صار منهم واشتمل الأمان عليهم.

قوله تعالى: (وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلَّا خَطَأً ..)

الآية (92) .

معناه ما كان له ذلك في حكم اللّه تعالى.

واختلف الناس في معنى إلا ، فقال قائلون هو استثناء منقطع بمعنى لكن ، كأنه قال: لكن قد يقتله خطأ ، فإذا قتله فحكمه كيت وكيت ، والاستثناء المنقطع ذكروا له شواهد في أشعار العرب ، مثل قول النابغة:

إلا الأواري ، وغيره ، وقد شرحناه في أصول الفقه.

وقال آخرون: هو استثناء صحيح ، وفائدته أن له أن يقتله خطأ في بعض الأحوال ، وهو أن يرى عليه لبسة المشركين والانحياز إليهم فيظنه مشركا ، وقتله في هذا الوقت على هذا الوجه جائز ، كما روى الزهري عن عروة بن الزبير ، أن حذيفة بن اليمان قاتل مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يوم أحد ، فأخطأ المسلمون يومئذ بأبيه يحسبونه من العدو ، وتحاملوا عليه بأسيافهم ، فطفق حذيفة يقول:

إنه أبي ، فلا يفهموا قوله حتى قتلوه ، فقال عنه ذلك: يغفر اللّه

(1) أنظر تفسير الطبري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت