فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97683 من 466147

معنى ، بل قال ردوه إلى الإمام وإلى أولي الأمر ، فإن قوله هذا هو المحكم على الكتاب والسنة عند هؤلاء ، لأنه تعالى أمرهم بطاعة أولي الأمر في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ولم يكن علي إماما على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وليس هذا من أحكام القرآن المتعلقة بالفقه ، وإنما بيان ذلك في أصول الإمامة.

ووجوب طاعة الرسول ، ليس متلقى من أدلة الفقه ، وإنما هو مدلول المعجزة فقط. «1»

قوله تعالى:

(وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها) «2» الآية (86) .

ذكر الرازي أن في هذه الآية دلالة أن من ملك غيره شيئا بغير بدل فأراد الرجوع فيه ، فله ذلك ، ما لم يثبت منه ، وإذا وهب لغير ذي رحم ، فله الرجوع ما لم يثبت ، ومتى أثبت فلا رجوع له فيها.

وهذا الاستنباط ركيك جدا ، فإن في التحية ليس يرد تلك التحية ، ولا إن ردها متصور ، ولا أنه يمكن الرجوع فيها ، وإنما قوله:

(أَوْ رُدُّوها) أي ردوا مثلها فإن التحية في قضية العرف طلب الجواب فإذا لم يجب ، كان إيحاشا ، وأما الهبة فإنها تبرع ، فلو اقتضت عوضا خرجت عن كونها تبرعا ، بل كان معاوضا ، وليس جواب التحية بأحسن منها ، أو مثلا مخرجا للتحية عن موضعها.

(1) انظر كتاب (الحسبة في الإسلام) لابن تيمية.

(2) انظر (الإكليل) للسيوطي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت